رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٥٠٨ - متن الرسالة
فإنّ قوله ٧: «هي أحق بها» يعنى لا يجوز جعله لغيرها لا أنّه لا يجوز أن يجعل المرأة ما جعل اللّه لها لغيرها مع ما في أوّل الرواية من الظهور فيما ذكرنا من إرادة المساومة مع الأب بدون ملاحظة رضا المرأة و عود النفع إليها.
و الحاصل أنّ الكلام في هذا الشرط يرجع إلى القسم الثاني الآتي فإنّه لا فرق بين أن تقول المرأة: أتزوّجك نفسي على ثلاثين درهماً بشرط أن تعطي عشراً منها لأبى أو تقول: أتزوّجك نفسي على عشرين درهماً لنفسي عيناً و قبول شرط منّي عليك و هو أن تعطي أبي عشرة دنانير أو تنفق ولدي مدّة كذا ... و هكذا. و سيجيء أنّ الأظهر الجواز في القسم الآتى.
قال في الكفاية بعد نقل الفتوى و الرواية:
قد يستشكل الحكم فيما لو شرطت لأبيها شيئا و كان الشرط باعثاً على تقليل المهر، حيث اعتقدت لزوم الشرط، فإنّ الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر فإذا لم يتمّ الشرط أشكل تعيين المسمّى لها من المهر خاصّة، لكن الرواية مطلقة و لا يبعد تنزيلها على ما عدا هذا القسم.[١]- انتهى كلامه (ره)-.
و هو أيضاً يشير إلى ما ذكرنا؛ فإذ أنزلناها على ما عدا ذلك، فيكون الحكم في ذلك اللزوم، نظراً إلى عمومات الشرط و لعلّه أشار بذلك الإشكال إلى ما ذكره في المسالك. فإنه قال:
و قد يشكل الحكم في بعض فروض المسألة، كما لو شرطت لأبيها شيئاً و كان الشرط باعثاً على تقليل المهر، فظنّت لزوم الشرط فإنّ الشرط حينئذ يكون كالجزء من العوض الّذي هنا هو المهر، فإذا لم يتمّ لها الشرط يشكل
[١]. كفاية الأحكام، ص ١٧٩.