رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٥٠٩ - متن الرسالة
تعيين ما سمّته من المهر خاصّة كما سبق في نظائره من المعاوضات- و ذلك لا ينافي الرواية لأنّ ما عيّنته من المهر ثابت على التقديرين و إنّما الكلام في شيء آخر. و لولا الرواية الصحيحة لكان القول بفساد المهر و وجوب مهر المثل قوياً لاشتمال المهر على شرط فاسد فيفسده، كما يفسد العقد لو كان العوض من لوازمه، كالبيع.[١]
أقول: و في معنى كون الشرط باعثاً على تقليل المهر كونه باعثاً على رضا الزوجة بالتزويج و مراده (ره) من الإشكال أنّ ما قالوه، يقتضي أن المرأة لا تستحق إلّا ما سمّي لها في العقد و في الصورة المفروضة لا يتمّ ذلك لأنّ ذلك الشرط حينئذ أيضاً جزء المهر و لم يحصل التراضي إلّا بالمجموع و الرواية لا ينافي إثبات الأكثر من المسمّى إذ مقتضاه بطلان ما سمّي لأبيه، يعنى لا يستحق الأب شيئاً و أنّ المرأة تستحقّ ما سمّي لها لأنّها لا تستحقّ شيئاً آخر في عوض الشرط في مثل هذه الصورة أيضاً.
و أنت خبير بأنّ فساد المهر و الثمن إذا أوجب الرجوع إلى مهر المثل و ثمن المثل و لا يجوز تخصيص تلك القاعدة بمثل هذه الرواية الدّالّة على لزوم المسمّى و إن تخلّفت عن اعتبار مهر المثل، فلا يجوز التمسّك بالرواية في تعيين المسمّى أيضاً. فما معنى عدم المنافاة حينئذ و إن جاز العمل بها مع تضمنها يتعيّن المسمّى، و إن زاد عن مهر المثل و صحّ تخصيص تلك القاعدة بها فما معنى الإشكال في تضمّنها لسقوط مقتضى الشرط بدون جبران له؟
و الحاصل إنّا إن بنينا على العمل بالقاعدة فلا بد أن يترك الرواية، و إن عملنا على الرواية و خصّصنا القاعدة فلا بدّ أن لا يتحاشى عن الاقتصار بما سمّي لها و عين من المهر.
[١]. مسالك الافهام ٨: ١٧٨.