رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٢٢ - تقدير الكثير
[متن الرسالة]
[تقدير الكثير]
لقد أجمع علماء الإسلام[١] على أنّ الماء المطلق إذا كان كثيراً لا ينجس بملاقاة النجاسة، و إنّما ينجس بالتغيير بها و إن كان في الحياض و الأواني، إلّا ما سيحكى عن الشيخ المفيد و سلّار.
و إنّما اختلفوا في مقدار الكثير:
١- فذهب الشيخان و السيّد المرتضى و جلّ الأصحاب بل كلّهم- رضي اللّه عنهم- إلى تقديره بالكرّ[٢]، و حكي ذلك عن الحسن بن صالح من العامّة[٣]، لكنّه قدّر الكرّ بثلاثة آلاف رطل[٤].
٢- و ذهب الشافعي و أحمد و جماعة منهم إلى تقديره بالقلّتين[٥]، و في العزيز شرح الوجيز: «و اختلفوا في تقدير ذلك- يعني القلّتين- على ثلاثة أوجه: إحداها: ذهب عبد اللّه الزبيري إلى أنّ القلّتين[٦] ثلاث مائة منّ؛ لأنّ القلّة ما يقلّه البعير، و لا يقلّ الواحد من بعران العرب غالباً أكثر من وسق، و الوسق ستّون صاعاً و ذلك مائة و ستّون منّاً، فالقلّتان ثلاثمائة و عشرون، يحطّ منها عشرون للظروف و الحبال يبقى ثلاثمائة، و هذا اختيار
[١]. انظر: المنتهى ١: ١٧- ١٩، و المدارك ١: ٤٣.
[٢]. انظر: المقنعة: ٦٤. المبسوط ١: ٦. الانتصار: ٨٤. الوسيلة: ٧٣. الذكرى ١: ٨٠.
[٣]. حكاه عنه السيّد المرتضى في الانتصار: ٧٩ عن أبي جعفر الطحاوي، و انظر: البحر الزخّار ٢: ٣٣. الناصريات: ٦٩- ٧٠. و الحسن بن صالح هو أبو عبد اللّه الهمداني، فقيه الكوفة، حدّث عن سلمة بن كهيل و عبد اللّه بن دينار و سماك بن حرب، ولد سنة ١٠٠ و مات سنة ١٦٧، انظر: تذكرة الحفّاظ ١: ٢١٦ و شذرات الذهب ١: ٢٦٢ و لسان الميزان ٧: ١٩٦.
[٤]. انظر: الانتصار: ٨٥. الناصريات: ٧٠. البحر الزخّار ٢: ٣٣. أحكام القرآن للجصّاص ٣:
٣٤١.
[٥]. الامّ ١: ٤. المجموع ١: ١١٢. و انظر: المبسوط للسرخسي ١: ٧١.
[٦]. كذا في المصدر، و في الأصل:« القلّة».