رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ١٨٧ - فصل
واجب عليه عند غيبته، و هو الأشبه»[١]. فقد صرح بالوجوب و لم يخُصّ ذلك بالخمس.
و قال العلامة في القواعد: «و للإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، و عليه المعوز»[٢]. و هو ظاهر في الوجوب و لم يخصّ بالخمس.
و قال في التحرير: «و منهم من يرى صرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضاً؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية، و هو حكم يجب مع الحضور و الغيبة، و هو أقوى»[٣]. فقد صرّح بأنّ ذلك واجب و لم يخصّه بالخمس.
و قال الشهيد (ره) في الدروس: «و مع [وجود] الامام يصرف الكلّ إليه، فيعطي الجميع قدر كفايتهم، و الفاضل له و المعوز عليه»[٤]. و المفهوم من «عليه» لغةً الوجوب كما تقدّم.
و في عبارته (ره) تصريح بأنّه يجب أن يكمل لهم المئونة من غير الخمس؛ لأنّه قال:
«يصرف كلّ الخمس إليه، فيعطي الجميع قدر كفايتهم، و الفاضل من جميع الخمس له و العوز عليه، أي إذا صرف جميع الخمس عليهم و لم يكفهم كان عليه التتمة من ماله الذي هو غير الخمس؛ لأنّ المفروض أنّه صرف جميع الخمس إليهم و لم يكفهم، بل أعوز.
فقد توافق على ما ادّعيناه- من أنّ ذلك عليه واجب في حال حضوره و غيبته، و أنّه لا يختص بالخمس- الروايتان اللّتان هما أصل الحكم و عليهما بنى العلماء قولهم، و عبارات الأصحاب؛ فإنّها كلّها على هذا النهج، فإن فرض أنّه وقع في عبارة بعض المتأخّرين من أنّه يجب عليه الإكمال من نصيبه من الخمس، فهو إمّا غفلة عمّا يفهم من
[١]. شرائع الإسلام ١: ١٣٨.
[٢]. قواعد الأحكام ١: ٣٦٤.
[٣]. تحرير الأحكام ١: ٤٤٤.
[٤]. الدروس الشرعية ١: ٢٦٢.