رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ١٨٦ - فصل
الثانية: ما رواه بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول (ع)[١]- إلى أن قال:- «و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم لأيتامهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم؛ يقسّم بينهم على الكفاف و السعة ما يستعينون به[٢] في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء (يستغنون عنه)[٣] فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يمونهم؛ لأنّ له ما يفضل[٤] عنهم»[٥].
فهاتان الروايتان و ان لم تكونا من الصحاح لكن قد عمل بهما أكثر العلماء، و إذا عمل بهما يجب أن يجريا على عمومهما، و لا يجوز تخصيصهما بغير دليل، و قد تضمّنتا شيئين:
الأوّل: وجوب الإتمام عليه؛ لقوله في الاولى: «أتمّه لهم من عنده» و قوله: «كذلك يلزمه النقصان»، و قوله في الثانية: «كان على الوالي أن ينفق عليهم، و إنّما صار عليه أن يموّنهم» و عليه يفهم منهما الوجوب.
الثاني: أنّ ذلك لا يتقيّد بكونه من الخمس؛ لأنّ قوله في الروايتين: «مِن عنده» عامّ في الخمس و غيره، فالمخصص بأنّ ذلك من الخمس يحتاج الى الدليل و الّا كان تخصيصاً بغير مخصص، و قد صرّح العلماء بأنّ الاتمام يجب عليه، و لم يخصّوا ذلك بكونه من الخمس، قال المحقق في الشرائع: «و قيل: بل تُصرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضاً؛ لأنّ عليه الاتمام عند عدم الكفاية، و كما يجب ذلك مع وجوده فهو
[١]. كذا، و في الوسائل:« عن العبد الصالح( ع) في حديث طويل»، و المراد به: الامام موسى بن جعفر( ع).
[٢]. في الوسائل:« على الكتاب و السنة ما يستغنون به في سنتهم».
[٣]. ما بين القوسين لم يرد في الوسائل.
[٤]. في الوسائل:« ما فضل».
[٥]. الوسائل ٩: ٥٢٠، الباب ٣ من ابواب قسمة الخمس، ح ١.