الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٥٢٣ - باب بم يعلم العبد أن نفسه قد تركت الكبر على الصدق و لا خدعة منها؟
و كذلك المشى معه لحاجته أو زيارته أو عيادته أو معاملته، كان قريبا له أو بعيدا، حملها على ذلك إذا كان ذلك نافعا له فى دين أو دنيا، و كذلك تعليم الحق أو سؤال عنه لمن دونه، و كذلك الانتماء إلى أصله و مواليه؛ لأنه قد يخرجه الكبر إلى أن ينتمى إلى غير أصله، أو يدّعى إلى غير مواليه، أنفا و كبرا عن أصله و مواليه، و ذلك عند اللّه عزّ و جل عظيم.
و روى عن سعد عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «من ادّعى إلى غير مواليه فالجنّة عليه حرام»[١].
و قال أبو بكر الصديق، رضى اللّه عنه: «كفر باللّه تبرّئى من نسب و إن دقّ»[٢].
و كذلك يأنف من لبس الثوب الدنى، فيدع ما وجب عليه كالصلاة
[١] - حديث سعد بن أبى وقاص بلفظ:« من ادعى إلى غير أبيه و هو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام».
أخرجه البخارى فى المغازى ٨/ ٤٥( ٤٣٢٦) و فى الفرائض ١٢/ ٥٤( ٦٧٦٦)، و مسلم فى الإيمان ١/ ٨٠( ٦٣/ ١١٤، ١١٥)، و أبو داود فى الأدب ٤/ ٣٣٠( ٥١١٣)، و ابن ماجة فى الحدود ٢/ ٨٧٠( ٢٦١٠)، و الدارمى فى الفرائض ٢/ ٤٤٢( ٢٨٦٠).
أما حديث« من تولى غير مواليه» فعن ابن عباس عند ابن ماجة( ٢٦٠٩) و الدارمى فى الفرائض ٢/ ٤٤٣( ٢٨٦٤)، و عن أنس عن أبى داود( ٥١١٤).
و عن على عند البخارى فى الجزية ٦/ ٢٧٣( ٣١٧٢)، ٢٧٩( ٣١٧٩)، و غيرهم.
[٢] - أخرجه عبد الرزاق فى المصنف ٩/ ٥١( ١٦٣١٥، ١٦٣١٦)، و الدارمى فى الفرائض ٢/ ٤٤٢( ٢٨٦١)، و ابن أبى شيبة فى المصنف ٨/ ٥٣٨( ٦١٦٠)، و عزاه الهيثمى فى المجمع ١/ ٩٧ للطبرانى فى الأوسط، و قال:« فيه الحجاج بن أرطأه، و هو ضعيف». و ليس الحجاج فى الأسانيد الأخرى.
و أخرجه الدارمى عنه مرفوعا( ٢٨٦٣).
كما رواه عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا، أخرجه أحمد ٢/ ٢١٥، و عزاه الهيثمى فى المجمع ١/ ٩٧ أيضا للطبرانى فى الصغير و الأوسط، و هو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.