الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٥٨ - باب شرح التقوى
باب شرح التقوى
قلت: فما التقوى؟
قال: الحذر بالمجانبة لما كره اللّه عز و جل.
قلت: الحذر من ماذا؟
قال: الحذر من اللّه عز و جل.
قلت: في ماذا؟
قال: في خصلتين: تضييع واجب حقه، و ركوب ما حرم و نهى عنه في السر و العلانية، و تجمع ذلك خصلتان: القيام بما أوجب اللّه عز و جل للّه، و ترك ما نهى اللّه عز و جل عنه للّه تبارك و تعالى.
و كذلك يروى: أن الفتنة لما وقعت قال طلق بن حبيب: اتقوها بالتقوى.
فقال له بكر بن عبد اللّه المزني: صف لنا التقوى، فقال: التقوى: أن تعمل بطاعة اللّه عز و جل، على نور من اللّه عز و جل، ترجو ثواب اللّه عز و جل[١].
و التقوى: ترك معاصي اللّه على نور من اللّه، مخافة عقاب اللّه عز و جل.
و التقوى حقيقتها في الجوارح: القيام بالحق و ترك المعاصي.
و التقوى حقيقتها في الضمير: إرادة الدّيّان في الفرض، و إخلاص العمل له
[١] - أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٦٤. و أخرج نحوه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٨٨( ١٧٠٠٩).