الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٣٤٢ - باب ما يستحب فيه الحياء و ما يكره فيه
فما كان عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم فهو أولى، و قد قال: «الحياء شعبة من الإيمان»[١].
و قال ٧: «إن اللّه يحبّ الحيى الحليم»[٢].
فالحياء: فعل من الطبيعة الكريمة، يختص به من يشاء من خلقه، ينفع العاصي و المطيع، أما المطيع فقد زايل كل خلق دنىء، و أما الفاسق فلم يجمع مع فسقه إلا فسوقا و تهتكا.
و قد جاء الحديث: «إن العصاة إذا تركوا الحياء و تهتكوا فلم يغيّر عليهم؛ عاقب اللّه عزّ و جلّ العامّة و الخاصة»[٣].
[١] - جزء من حديث أبي هريرة:« الإيمان بضع و ستون- أو سبعون- شعبة ...» أخرجه البخاري في الإيمان ١/ ٥١-، و مسلم في الإيمان ١/ ٦٣( ٣٥)، و أبو داود في السنة ٤/ ٢١٩( ٤٦٧٦)، و النسائي في الإيمان ٨/ ١١٠، و ابن ماجة في المقدمة ١/ ٢٢( ٥٧)، و أحمد ٢/ ٤١٤، ٤٤٢.
[٢] - جزء من حديث فاطمة- رضي اللّه عنها-، أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٤١( ١٠٤٤٢) و ٢٢/ ٤١٣، ٤١٤( ١٠٢٤)، و قال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٦٩، ١٧٠:« فيه سوار بن مصعب، و هو متروك»، و أخرجه زيد بن علي بن الحسين في مسنده ص ٣٤٦ عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب.
[٣] - الحديث عن عدي بن عميرة الكندي بلفظ:« إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، و هم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه العامة و الخاصة» أخرجه أحمد ٤/ ١٩٢ بإسنادين، و فيهما راو لم يسم، و بقية رجالهما ثقات على ما ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٢٧.
و عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٠٢ للخطيب في رواة مالك من طريق أبي سلمة عن أبيه.
و أورده مالك في الموطأ في كتاب الكلام ٢/ ٩٩١( ٢٣) من كلام عمر بن عبد العزيز، و كذلك أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣/ ٤٦٩( ١٦٩٤٦)، و أبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٨٩.
و أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٨( ٣٤٣) عن العرس بن عميرة، و قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٦٨:« رجاله ثقات».