كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
أَجْلِنَا فَمَنْ قَتَلَنَا وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ع قِيلَ الْجُمُعَةَ وَ هُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ دُفِنَ بِالطَّفِّ مِنْ كَرْبَلَاءَ مِنَ الْعِرَاقِ وَ مَشْهَدُهُ ع مَعْرُوفٌ يُزَارُ مِنَ الْجِهَاتِ وَ الْآفَاقِ.
و هذه الوقائع أوردها صاحب كتاب الفتوح فهي مضافة إليه و عهدتها لمن أراد تتبعها عند مطالعتها عليه فهذا تلخيص ما نقلته الأذهان و العقول مما أهداه إليها المروي و المنقول و قد ألبس القلوب ثوب جداد ما لصبغته نصول و على الجملة فأقول
|
ألا أيها العادون إن أمامكم |
مقام سؤال و الرسول سئول |
|
|
و موقف حكم و الخصوم محمد |
و فاطمة الزهراء و هي ثكول |
|
|
و إن عليا في الخصام مؤيد |
له الحق فيما يدعي و يقول |
|
|
فما ذا تردون الجواب عليهم |
و ليس إلى ترك الجواب سبيل |
|
|
و قد سؤتموهم في بنيهم بقتلهم |
و وزر الذي أحدثتموه ثقيل |
|
|
و لا يرتجى في ذلك اليوم شافع |
سوى خصمكم و الشرح فيه يطول |
|
|
و من كان في الحشر الرسول خصيمه |
فإن له نار الجحيم مقيل |
|
|
و كان عليكم واجبا في اعتمادكم |
رعايتهم أن تحسنوا و تنيل |
|
|
فإنهم آل النبي و أهله |
و نهج هداهم بالنجاة كفيل |
|
|
مناقبهم بين الورى مستنيرة |
لها غرر مجلوة و حجول |
|
|
مناقب جلت أن يحاط بحصرها |
نمتها فروع قد زكت و أصول |
|
|
مناقب وحي الله أثبتها لهم |
بما قام منهم شاهد و دليل |
|
|
مناقب من خلق النبي و خلقه |
ظهرن فما يغتالهن أفول |
|
و لما وصل القلم في ميدان البيان إلى هذا المقام أبدت الأيام من إلمام الآلام ما منع من إتمام المرام على أتم الأقسام و لم ير حزم نظام الكلام دون موقف الاختتام فاختصر مضمون الأبواب و اقتصر منه على اللباب و قصر من إطناب الأطناب و قصر أسباب الإسهاب فجاء محصول فصوله ملخصا في معانيه و مدلول أصوله مخلصا من تطويل