كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٣ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
مبانيه اقتصارا يستغنى بمحصله عن النهاية فيه و إرشادا يكتفى بمختصره عن بسيطه و حاويه انتهى كلامه رحمه الله و قد كنى في هذا الفصل الأخير عن أسماء كتب و حيل بها.
قلت فأما تفاصيل ما جرى للحسين ع و صورة ما جرى بينه و بين أعداء الله و رسوله و محاربتهم إياه و قتلهم من قتلوه من أولاده و إخوته و بني أخيه و بني عمه و أصحابه و صورة موقفه ع و ما ظهر من نجدته و شجاعته و بأسه و بسالته و انقياده إلى أمر الله و شدته على أعداء الله و صبره على ما دفع إليه من فقد الأهل و الولد و قلة الناصر و العدد و إزهاق نفسه الشريفة فلها موضع غير هذا الكتاب فإنه موضوع لذكر مآثرهم و عد مفاخرهم و إن كان قتله ع مما اكتسب به فخرا مضافا إلى فخره و حوى به قدرا زائدا على شريف قدره فإنه نال بذلك مرتبة الشهادة و اختص بما بلغ به غاية الطلب و منتهى الإرادة و حصل له بذلك ما لا يحصل بدوام الذكر و طول العبادة و كان في الحياة سعيدا و كملت له في الممات السعادة و أوجب الله له بسابق وعده الحسنى و زيادة و اذكر الآن شيئا مما يتعلق بأخباره و أنت أيدك الله لا تسأم من إعادة الشيء و تكراره فأني أكرر مرة لاختلاف الناقل و مرة لاختلاف الرواة و في كثرة طرق الأخبار ما يؤنس بتصديقها و يقطع بتحقيقها لا سيما و قد التزمت بالنقل من كتب الجمهور و مرة لأنه يعرض لي سهو و اكتب الشيء و أنا أظن أني لم أكتبه و ربما عرفت فذكرت أنه مكرر و ربما لم أعرف و لأن هذه هي نسخة الأصل و ما عاودتها و لا راجعتها و وقتي يضيق عن مناقشتها لأني منيت في زمان جمع هذا الكتاب بأمور تشيب الوليد و تذيب الحديد و تعجز الجليد و نهبت لي كتب كنت قد أعددتها لأنقل منها في هذا الكتاب و الوقت يضيق عن الشكوى و الرجوع إلى عالم السر و النجوى و الحمد لله على ما ساء و سر و الشكر له سبحانه على ما نفع و ضر فأنعمه تعالى لا تعد و عوارفه لا تحصى و لا تحد.
|
له أياد علي سابقة |
أعد منها و لا أعددها |
|
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِ مَعَالِمِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ الْحُسَيْنُ