كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٥ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيداً وَ تَشْرِيداً.[١].
وَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ص نَظَرَ إِلَى شَبَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ سُيُوفٌ مَصْقُولَةٌ ثُمَّ رُئِيَ فِي وَجْهِهِ كَآبَةٌ حَتَّى عَرَفُوا ذَلِكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ إِنِّي ذَكَرْتُ مَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي مِنْ قَتْلٍ وَ تَطْرِيدٍ وَ تَشْرِيدٍ.
" وَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ[٢] قَالَ: أَوَّلُ رَأْسٍ حُمِلَ عَلَى رُمْحٍ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَلَمْ أَرَ بَاكِياً وَ بَاكِيَةً أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع حِينَ أَتَاهُ النَّاسُ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ انْسُبُونِي فَانْظُرُوا مَنْ أَنَا ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ فَعَاتِبُوهَا فَانْظُرُوا هَلْ يَحِلُّ لَكُمْ سَفْكُ دَمِي وَ انْتِهَاكُ حُرْمَتِي أَ لَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص وَ ابْنَ ابْنِ عَمِّهِ وَ ابْنَ أَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ أَ وَ لَيْسَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي أَ وَ لَمْ يَبْلُغْكُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَفِيضاً فِيكُمْ لِي وَ لِأَخِي أَنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَ فَمَا فِي هَذَا حَاجِزٌ لَكُمْ عَنْ سَفْكِ دَمِي وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِي قَالُوا مَا نَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا تَقُولُ فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ لَأَخْبَرَكُمْ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيَّ وَ فِي أَخِي سَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثْكُمْ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيَّ وَ فِي أَخِي فَإِنْ كُنْتُمْ تَشُكُّونَ فِي ذَلِكَ أَ تَشُكُّونَ[٣] فِي أَنِّي
[١] الطرد: الابعاد و التشريد بمعنى الطرد. و ذكر في اللسان في قولهم طريد شريد اما الطريد فمعناه المطرود و الشريد فيه قولان أحدهما الهارب من قولهم شرد البعير و غيره إذا هرب، و قال الأصمعي: الشريد: المطرد.
[٢] زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدى توفّي سنة ٨٣ و هو ابن ١٢٠ سنة و كان ممن أدرك الجاهلية. و في بعض النسخ« ذر» بالذال و هو ذر بن عبد اللّه بن درارة المرهبى الهمدانيّ و قد وثقه العسقلانى و غيره من العامّة مات سنة ٨٠ و قيل غير ذلك.
[٣] و في بعض النسخ« فان كنتم تشكون في هذا فتشكون ا ه».