كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٦ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص فَوَ اللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ الْكَذِبَ مِنْهُ مُنْذُ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى الْكَذِبِ أَهْلَهُ وَ يَضْرِبُهُ مَنِ اخْتَلَقَهُ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْرِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ ثُمَّ إِنِّي أَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص خَاصَّةً دُونَ غَيْرِي خَبِّرُونِي هَلْ تَطْلُبُونَنِي بِقَتِيلٍ مِنْكُمْ قَتَلْتُهُ أَوْ بِمَالٍ اسْتَهْلَكْتُهُ أَوْ بِقِصَاصٍ مِنْ جِرَاحَةٍ فَسَكَتُوا.
قلت قد تقدم أن هذا الكلام منه و تكراره إياه إنما هو لإقامة الحجة عليهم و إزالة الشبهة عنهم في قتاله و تعريفهم ما يقدمون عليه من عذاب الله و نكاله.
وَ عَنْ مُنْذِرِ قَالَ: كُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لَقَدْ قَتَلُوا سَبْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً كُلُّهُمْ ارْتَكَضَ فِي وِلَادَةِ فَاطِمَةَ ع.
" وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي النَّوْمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَتَانِ فِيهِمَا دَمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا فَقَالَ دَمُ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ قَالَ فَحُسِبَ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَ إِذَا هُوَ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَ قَالَ غَيْرُهُ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
وَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي أَيُّ عَلَامَةٍ كَانَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ لَمْ تُرْفَعْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي وَ إِيَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَقَرِيبَانِ.
وَ عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ ع مَكَثْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ نَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا مَلَاحِفُ مُعَصْفَرَةٌ مِنْ شِدَّةِ حُمْرَتِهَا وَ ضُرِبَتِ الْكَوَاكِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً.
قَالَ وَ سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيَّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشِيخَةِ طَيٍّ يَقُولُ وَجَدَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ فِي ثَقَلِ الْحُسَيْنِ ذَهَباً فَدَفَعَ بَعْضَهُ إِلَى ابْنَتِهِ وَ دَفَعَتْهُ إِلَى صَائِغٍ يَصُوغُ لَهَا مِنْهُ حُلِيّاً فَلَمَّا أَدْخَلَهُ النَّارَ صَارَ هَبَاءً قَالَ وَ سَمِعْتُ غَيْرَ زَكَرِيَّا يَقُولُ صَارَ نُحَاساً فَأَخْبَرَتْ شِمْراً بِذَلِكَ فَدَعَا بِالصَّائِغِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ بَاقِيَ الذَّهَبِ