الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - أما متكلموا السنّة
(١١٠ ه-)[١] و تلميذه واصل الذي انفصل واستقل عنه واتخذ طريقة جديدة أسّسها فعرفت بالاعتزال وأتباعه بالمعتزلة، مات عام (١٨١ ه-)[٢].
٣- أبو الهذيل العلّاف، من الموالى العجم، عُدّ من مؤسّسي المدرسة العقلية في علم الكلام فى الإسلام، كان ماهراً خبيراً بكتب الفلسفة، وكان له كاتب مجوسي يُدعى «ميلاس»، جمع يوماً جمعاً من المجوسيين مع شيخه أبي الهذيل في مجلس واحد، فتباحثوا في التوحيد والثنوية فأفحمهم أبوالهذيل، وأسلم ميلاس. بل كتب شبلي النعمان يقول: أسلم على يد أبي الهذيل بضعة آلاف من المجوس[٣] وكان يحاذر مناقشته كلّ من يعرفه، لقوّته في الحجاج. له مناظرة معروفة مع صالح بن عبد القدوس الشكاك والزنديق المشهور، نقلها ابن النديم في الفهرست[٤] والمتكلم الوحيد الذي كان أبو الهذيل يهابه هو الشام بن الحكم المتكلم الشيعي المعروف من أصحاب الإمام الصادق (ع)[٥].
٤- إبراهيم بن سيّار المعروف النظّام، المتوفّى (٢٢١ ه-) كان من أهل «بلخ» كما ذكر ذلك ابن خلكان في ج ٣ من كتابه في ذيل ترجمة محمّد بن عبدالكريم الشهرستاني. له نظريات معروفة في الكلام وشيء منها في الفلسفة. كان قد لقي هشام ابن الحكم وأفاد منه.
٥- عمرو بن عُبيد بن رباب، كان أبوه من أسرى كابل، وكان هو من شرطة البصرة. ولد عام (٨٠ ه-) ومات قبل عام (١٥٠ ه-).
[١] ريحانة الأدب ٢٦٩: ١.
[٢] ابن خلكان في وفيات الأعيان ٦٠: ٥.
[٣] تاريخ علم الكلام: ٢٩- عن الترجمة الفارسية.
[٤] الفهرست: ٢٥٢.
[٥] تاريخ علم الكلام، شبلي النعمان: ٣١، عن الترجمة الفارسية.