الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - وأما في فنون الآداب
والمؤرّخون المسلمون كثيرون، بل لعلّ أكثر الفنون تأليفاً فن التاريخ، قال جرجي زيدان:
«تقدّم المسلمون في التاريخ وكتبوا فيه أكثر من أي أُمة أُخرى (ما عدا العصر الحديث) حتىذكر «كشف الظنون» اسم ألف وثلاثمائة كتاب في التاريخ الإسلامي.
وهذا عدا ما كتب فيه من شروح لكتب التاريخ أو تلخيص لها، أو الكتب المفقودة التي لم يأت بذكرها في كشف الظنون ... وقد ذكر المسعودي في مقدّمة كتابه «مروج الذهب» اسم عشرات من الكتب التاريخية التي كانت على عهده ...».
وقد شاركت في تدوين التاريخ الإسلامي أُمم مختلفة مسلمة من الإيرانيّين والعراقيين كالخطيب البغدادي وعبدالرحمن بن الجوزي وسبطه وشمس الدين أبي المظفر بن الجوزي وابن خلكان الإربلي (وعليّ بن عيسى الإربلي صاحب كشف الغمّة» وهما إيرانياً الأصل من مواليد أربيل بالعراق. الدّمشقيين كالصفدي وابن عساكر، والمصريين كالقفطي والمقريزي، والتونسيين كابن خلدون، والأندلسيين كابن عبدالبرّ وابن آبار وابن بشكوال.
وأما أنواع كتابة التاريخ: فمن السيرة وتواريخ الأشخاص، كالسيرة النبوية وتواريخ بعض الملوك الى تواريخ بعض المدن وبعض البلدان والدول كتاريخ مصر وتاريخ مدينة دمشق وتاريخ العلوم أي تاريخ أهل الفن الواحد، ككتب طبقات الحكماء وطبقات الأطبّاء وطبقات الحفاظ. والتواريخ العامة كتاريخ اليعقوبي وتاريخ الطبري.
و في الكتّاب المسلمين الإيرانيّين من كتبفيالجغرافيا: كالمقدسيصاحب كتاب «أحسن التقاسيم» والاصطخري الفارسي الشيرازي صاحب كتاب «صور الأقاليم» و «مسالك الممالك» ويعتقد جرجي زيدان- تبعاً للسيوطي- أنّ أوّل مؤرخ للإسلام هو