الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - أما التفسير
العيّاشي من إرث أبيه. وكان للعيّاشي- فضلًا عن الحديث والفقه والتفسير- يدٌ في الطب والنجوم. ذكره ابن النديم في الفهرست وعدّد له كتباً كثيرة وادّعى أنها كانت كثيرة الانتشار في خراسان وماوالاها. كان العياشي إيرانيّاً والأظهر أنّه كان من أصل عربي، قال ابن النديم: قيل إنّه تميمي. وهو من علماء المائة الثالثة.
٣- تفسير النعماني؛ وهو أبو عبدالله محمّد بن إبراهيم النعماني، وكان يكنى عنه أحياناً بابن أبي زينب. وهو من تلامذة الشيخ الكليني. ويقول صاحب «تأسيس الشيعة»: إنّ بمكتبته نسخة من تفسير النعماني. وهو من علماء المائة الرابعة من العراق. وله ابن أُخت يدعى أبا القاسم الحسين بن المرزبان الوزير المغربي[١] وهو ينتسب إلى يزدجرد الساساني، بلغ الوزارة عدّة مرّات فلُقّب بالوزير المغربي. وكان قد حفظ القرآن قبل أن يكمل الخامسة عشرة من عمره، وكان ماهراً في النحو واللّغة والحساب والجبر والهندسة والمنطق وبعض الفنون الأُخرى، وكان أديباً قديراً، وله كتاب بعنوان «خصائص القرآن» مات سنة (٤١٨ أو ٤٢٨ ه-) وأوصى أن ينقل جثمانه من بغداد الى النجف الأشرف ليدفن عند أميرالمؤمنين عليّ (عليه السلام).
٤- تفسير التبيان: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسي الخراساني، الإمام في الفقه والحديث والتفسير والكلام، ولد سنة (٣٨٥ ه-) ولذلك فقد احتفلت جامعة مشهد في العام الماضي[٢] بالذكرى الألفية له (قدس سره) واشترك في سنة الاحتفال عدد كبير من العلماء المسلمين وغيرهم من شيعة وسنة. وتوفّي في (٤٦٠ ه-) وكان قد هاجر من خراسان الى العراق في الثالثة والعشرين من عمره وحضر محضر الشيخ المفيد والسيّد المرتضى علم الهدى ثم أصبح إمام الشيعة على عهده بعدهما، ولا زال إماماً يعد في الرعيل الأوّل من علماء الشيعة في زمن الغيبة. وانتقل في أواخر عمره من بغداد الى النجف الأشرف على أثر حوادث جرت هناك،
[١] راجع: تأسيس الشيعة: ٣٣٦، وريحانة الأدب ٢٠١: ٨- ٢٠٢.
[٢] أي عام ١٣٨٥ ه- فالمؤلف كتب هذا عام ١٣٨٦ ه-