الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - التطور في عقائد آريا بعد زرادشت
زرادشت في العهد الساساني آلاف الخرافات. لايختلف أحد في هذا، بل يعترف به الجميع.
كتب «دومزيل» المستشرق المتخصص في مسائل إيران، تحت عنوان «رفورم زرتشت» يقول:
«الحقّ أن أفكار وتعاليم زرادشت كانت متطورة وشجاعة، إلّا أنّ دينه ابتلي بعده بمصير سائر الأديان والمذاهب. وبوضوح نقول: إنّ تعاليم الأُستاذ تغيرت بتأثير من سنن الكون وحاجات الحياة وميول المؤمنين؛ فتبدّل التوحيد بنوع من الشرك والثنوية، وأصبح اسم الملائكة المقربين يقترن بالرب الأكبر، وأُضيفت الى مناسك القربان طقوس عجيبة، واستبدلت الأخلاق بمحاولات روحية ...»[١].
وكتب المستشرق (پ. ژ. دومناشة) يقول:
«إنّ الدين الخرافيّ والقصصي الأُسطوري القديم ظهر مرّة أُخرى على الرغم من إصلاحات زرادشت الأساسية، بل ظهر وهو يدّعي أنّ زرادشت كان منه ومن أتباعه! والحق «گاتها/ النشيد الديني الزرادشتي» بالطقوس المتعلقة ب- «هئومة» مع ما كان بينها من تضاد وتنافر وتغاير! وهكذا اصطف الرب الأكبر «آهورا مزدا» مع الأرباب الخالدة- التي كان دين مزدا قد طردها- في صف ربوبي واحد»[٢].
ويعترف پور داود والدكتور معين بالفرق الفاحش بين أُوستا العهد الساساني مع أُوستا الأصل، وأنّ أُوستا الساساني كان قد جدّد التعاليم الخرافية السابقة على زرادشت .. ويدّعون:
[١] بالفارسية: تاريخ تمدن إيراني، بقلم جمع من المستشرقين: ٩٤ بترجمة جواد محبى، و: ٨٩ بترجمة الدكتور عيسى بهنام.
[٢] بالفارسية: تمدن إيراني: ١٤٤ بترجمة الدكتور بهنام.