الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - الدين الرسمي للدولة الزرادشتية
ويقول أيضاً:
«بين أيدينا اليوم ثلاث كتائب: «نقش رجب وسرّ مشهد ولعبة زرادشت» بقيت بأيدينا من آثار «كريتر/ موبد الموابدة» على عهد شاهپور الأوّل، يتبيّن لنا فيها جزئيات ما أقدم عليه بقوة السلاح لنشر الزرادشتية في مختلف نواحي البلاد»[١].
ونرى في الفصل الخامس من كتاب «التمدّن الإيراني» شرحاً عن هذه الكتيبة يقول:
«ظفرت هيئة الحفريات الشرقية الشيكية[٢] سنة ١٩٣٩ ميلادية في موضع: نقش رستم، قرب مركز تخت جمشيد، الى السرّ من البناء المسمّى: كعبة زرادشت، ظفرت بكتيبة طويلة يشرح فيها «الموبد/ كريتر» كيف أنّه تدرج الى الرئاسة الروحية الزرادشتية ابتداء من عام ٢٤٢ حتى عام ٢٩٣ ميلادية. وتحكي إحدى هذه الكتائب كيف أنّ هذا الموبد أخرج من إيران عدداً من المبشرين للاديان الأجنبية[٣] حينما لم يرَ الصلاح في بقائهم؛ كاليهود و «السمنا» البوذيين، والبراهما والمسيحيين الناصريين (النصارى) و «الموكتكا» الهنود- كما نحتمل- والزنادقة- أي أتباع ماني»[٤].
ولا نقول قطعاً بأنّ العهد الساساني كان على سياسة واحدة من حيث المضايقات الدينية؛ كما لم تكن قدرة رجال الدين الزرادشت دائماً على شاكلة واحدة، ولم يكن ملوك إيران دائماً تحت نفوذهم؛ إذ كان لشاهپور الأوّل ويزدجرد الأوّل وأنوشيروان- وعلى الأقل في قسم من سياستهم- سيرة متحررة نسيباً عن هذه المضايقات على أتباع سائر الأديان و المذاهب في إيران.
يقول هؤلاء المستشرقون في الفصل الخاص الذي عقدوه بعنوان «الوضع الديني في غربي إيران على عهد الساسانيين» بعد ما نقلوا موضوع كتيبة «الموبد/ كريتر» والمضايقات التي كانت تُرتكب على عهده، يقولون:
[١] بالفارسية: تاريخ اجتماعى إيران: ٢٧.
[٢] نسبة الى شيكاغو.
[٣] أي غير الدين الرسمي للدولة.
[٤] بالفارسية: تمدن إيراني، بقلم جمع من المستشرقين، وترجمة الدكتور بهنام: ١٧٨.