الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٩ - القرن السابع
الدين: أنا في الرخاء كنت فيهم فاليوم لا افارقهم في يوم العسر والشدّة. ولبس لامته للحرب وجاهد مع الناس حتى قتل شهيداً، سنة (٦١٦ ه-).
ب: الشيخ فريد الدين العطّار النيسابوري، كان من أكابر الدرجة الأُولى من العرفاء، له كتب ودواوين شعر، ويعتبر كتابه (تذكرة الأولياء) في ترجمة العرفاء والصوفية و يبدأ بذكر خبر عن الإمام الصادق (عليه السلام) ويختم بخبر آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام)، يعتبر هذا الكتاب من المصادر المعتبرة ويوليه المستشرقون أهميّة وافرة. وكذلك كتابه الآخر (منطق الطير) كتاب مهم في العرفان
قال المولوي بشأنه والعارف الآخر سنائي:
«كان العطار روحاً وسنائي عيوناً، وسنذهب نحن خلف هذين الرجلين»
وقال أيضاً:
«طاف العطار المدائن السبع من (العشق) ونحن بعد في منعطف زقاق واحد»! ويقصد المولوي بالمدائن السبع للعشق ما شرحه العطار في كتابه (منطق الطير) و اصطلح عليه بالوديان السبعة.
ويقول محمود شبستري في كتابه (گلشن راز):
«أنا لا أخجل من شعري، فلا يأتي في كلّ مائة قرن (عطارٌ) واحد».
كان العطار تلميذ ومريد الشيخ مجد الدين البغدادي من مريدي وتلامذة الشيخ نجم الدين كبرا، وأدرك صحبة قطب الدين حيدر من مشايخ هذا العصر المدفون في مدينة (تربة حيدرية) ونسبت المدينة إليه.
كان العطار معاصراً لفتنة المغول ومات فيها، بل قيل إنّه قتل فيها في عام (٦٢٦ أو ٦٢٨ ه-).
ج- الشيخ شهاب الدين السُهروردي الزنجاني، صاحب الكتاب المعروف «عوارف المعارف» من المتون الجيدة في العرفان والتصوّف. ينتهي نسبه الى أبي بكر، كان يزور مكة والمدينة كلّ سنة، وله مع عبدالقادر الجيلاني لقاء وصحبة.