الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٤ - الطبقة الثامنة والعشرون
من الطلاب مشتغلون بتحصيل الحكمة والفلسفة، أربعمائة منهم- بل أكثر- من المتفوقين بحضور درسي يحضرون لديّ، وإذا حضرت الى طهران تلاشت هذه الحوزة الدراسية. فطلب منه الشاه مرة أُخرى أن يختار للتدريس في هذه المدرسة أحد أفاضل تلامذته، فاختار الشيخ النوري المولى عبدالله الزنوزي وبعثه الى طهران لذلك[١].
لم يكن كلّ هؤلاء التلامذة من حومة إصفهان، بل اشتركوا في حوزة دراسة هذا الرجل الكبير من أكناف البلاد، وتفرقوا في البلاد ونشروا معهم العلم والحكمة، طوال سبعين سنة.
قال صاحب الروضات: رأيته شيخاً أبيضّت لحيته، وأنا صبي. كان يحضر صلاة المرحوم السيّد محمّد باقر حجة الإسلام في مسجد السيّد ويجلس بعدها عنده مع أنّ السيّد كان من تلامذته، وكان السيّد حجة الإسلام والمرحوم الحاج الكلباسي اللذان كانت لهما الرئاسة و المرجعية في إصفهان يقدّمان المولى عليّاً النوري على نفسيهما في المجالس[٢].
ومع وجود حكماء كبار في ذلك العهد لم تستمر الفلسفة إلّا عن طريق هذا الرجل الكبير، وقد بقيت عنه بعض الهوامش المختصرة والقصيرة على (الأسفار) في نهاية الدقة و المتانة. قيل: وله تفسير كبير لسورة التوحيد. توفي في سنة (١٢٤٦ ه-)[٣].
٢- الحاج المولى أحمد النراقي ابن الحاج المولى مهدي النراقي السابق الذكر. كان كوالده جامعاً للفنون مفتياً مجتهداً مرجعاً للتقليد والفتيا. تلقى العلوم العقلية، توفّي في سنة (١٢٤٤ أو ١٢٤٥ ه-)[٤].
[١] كتب هذا المرحوم آقا عليّ المدرّس الزنوزي ابن المرحوم المولى عبدالله الزنوزي ضمن ترجمة نفسه ووالده، وطبع في مقدّمة( الأنوار الجليلة) للمولى عبدالله الزنزوي من منشورات جامعة( مك گيل).
[٢] روضات الجنّات: ٤٠٢.
[٣] روضات الجنّات: ٦٤٧.
[٤] ريحانة الأدب ١٦٠: ٦.