الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٦ - الطبقة الحادية عشرة
لم يكن السُهروردي يمانع أو يتحفظ من مناظرة الفقهاء والمتكلمين بل كان حتى في أسرار الحكمة لا يعمل بما أوصى به ابن سينا في آخر (الإشارات) من التحفظ وعدم إظهارها للجميع، ولعلّ ذلك لشبابه. ومن هنا كان الواعون يظنون أنّه سيلاقي حتفه. و لما بلغ نعيه الى شيخه فخرالدين المارديني قال: وقع ما كنت أخافه عليه. ولهذا كان يقال فيه: إنّ علم شهاب الدين أكثر من عقله!
٣- أفضل الدين المرقي الكاشاني المعروف بلقب (بابا أفضل). له شخصية بارزة ولكنه ليس بايدينا تاريخ واضح عنه، له كتب كثيرة بالفارسية والعربية طبع لها فهرس[١] قيل إنّه كان خال الخواجة نصير الدين الطوسي، ولكنه بعيد جدّاً.
جاء في (دائرة المعارف) الفارسية- من منشورات فرانكلين- «بابا أفضل، شهرته أفضل الدين، محمّد بن حسين الكاشاني، الشاعر والعارف الإيراني. قيل إنّه ولد في حدود (٥٨٢ أو ٥٩٢ ه-) في قرية (مرق) من قرى كاشان وتوفّي بعد عام (٦٥٤ ه- أو ٦٦٤ ه-)، وقيل في أوائل القرن السابع. كان من أصحاب نصير الدين المقرّبين» وجاء في (لغت نامه) وهكذا في (غزالى نامه)[٢] أنّ وفاته كانت عام (٧٠٧ ه-) وقيل بل كانت عام (٦٠٦ ه-) وقيل بل كانت في سنة (٦٦٧ ه-).
وقد نقل الأُستاذ محمود الخضيري في مقال له في كتاب (دعوة التقريب) بعنوان «أفضل الدين الكاشاني فيلسوف مغمور» عن نسخة مخطوطة من كتاب «مختصر في ذكر الحكماء اليونانيين والملّيين» من مكتبة اسكوريال أسبانيا: أنّ وفاة بابا أفضل كانت في سنة (٦١٠ ه-)[٣].
وقد استدلّ في كتاب (فلاسفه إيراني) بترحم الخواجه في (شرح إشارات) الشيخ الرئيس ابن سينا عليه بقوله «رحمه الله» حيث أنّ تأليف (شرح الإشارات) كان
[١] بالفارسية« فهرست مصنفات أفضل الدين الكاشاني» للدكتور يحيى مهدوي ومجتبى مينوي.
[٢] بالفارسية: غزالي نامه: ١٠٦ ط ٢.
[٣] دعوة التقريب: ١٨٥.