الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - الطبقة الثامنة
الجن[١] وسافر إلى مصر والتقى به وفارقه متألماً منه. وسافر إلى حلب والقسطنطنية. وكان أعزب حتى مات سنة (٤٤٤ ه-).
٣- أبوالحسن الأنباري. لم نعرف شيئاً عن أحواله، إلّا أنا نعلم أنّه- كما جاء في «تتمّة صُوان الحكمة»[٢]- كان فيلسوفاً رياضياً، وكان رياضياً أكثر من أن يكون فيلسوفاً، وأنّ الحكيم عمر الخيّام درس الرياضيات لديه.
الطبقة الثامنة
هذه الطبقة هم من طبقة تلامذة ابن سينا، أعم من أن يكونوا من تلامذة تلامذته أو معاصرين لهم، وهم:
١- أبوالعبّاس فضل بن محمّد اللوكري المروي، كان فيلسوفاً وأديباً، وقد يعبّر عنه بالأديب أبي العبّاس اللوكري، كان من تلامذة بهمنيار، له كتاب معروف باسم «بيان الحقّ بضمان الصدق» لم يطبع بعد وإن كانت نسخه متوفرة، وكان مورد عناية الفلاسفة بعده. و جاء ذكره في قسم الإلهيات من كتاب الأسفار. عرف بتربية طبقة من التلاميذ، وقال البيهقي في «تتمّة صُوان الحكمة»: «انتشرت الفلسفة على يديه في خراسان».
يقول الأُستاذ محمود محمّد الخضري من أساتذة الجامع الأزهر في مقال له طُبع بمناسبة الذكرى الألفية لابنسينا فيبغداد في «الكتاب الذهبي للمهرجان الألفي لابن سينا ص ٥٥»: «عمّر أبوالعبّاس طويلًا، ولم أجد تاريخ وفاته إلّا أني أظن أنّه توفي في أواخر القرن الخامس الهجري».
[١] عيون الأنباء ٢٤٠: ٢.
[٢] تتمّة صُوان الحكمة.