الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٣ - الطبقة السابعة
١- أبو عبدالله الفقيه المعصومي. قال الشيخ الرئيس بشأنه: هو لي مثل ارسطو لأفلاطون. وقد كتب الشيخ «رسالة العشق» حسب طلب تلميذه هذا وباسمه. وهو الذي توسط في أسئلة أبي ريحان وأجوبة ابن سينا، فلما كتب أبو ريحان كلماته الخشنة إلى الشيخ، أبى الشيخ أن يكتب إليه جواباً وأحال ذلك على تلميذه هذا، فكتب إليه هذا يلومه يقول: «لو كنت اخترت في خطابك مع الحكيم كلمات غير هذه لكان أولى عقلًا وعلماً»[١] ويدّعي البيهقي أنّ الفقيه المعصومي كتب كتاباً في «المفارقات وعدد العقول والأفلاك و ترتيب المبدعات» أصبح مورد علاقة الحكماء ولكنه مفقود الآن. ولايعلم تاريخ ولادته و وفاته، ويحتمل أن تكون وفاته في حدود[٢] (٤٥٠ ه-).
٢- أبو الحسن بهمنيار بن مرزبان الآذربايجاني، كان مجوسياً فأسلم. وهو من أشهر تلامذة ابن سينا، ومن عوامل شهرته أسئلته الكثيرة من شيخه واجوبة الشيخ له، وأكثر كتاب المباحثات للشيخ أجوبة على أسئلة بهمنيار. والعامل الآخر لشهرة بهمنيار كتابه المعروف «التحصيل» الذي يذكر كثيراً في كتب الفلسفة، نقل عنه صدر المتألّهين في كتابه «الأسفار» مطالب متعددة في مواضع عديدة، وموضوعين عن كتابه الآخر «البهجة والسعادة». وقد طبع كتابه «التحصيل» أخيراً ضمن منشورات كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية. بتحقيقي وتعليقي. مات بهمنيار عام (٤٥٨ ه-).
٣- أبو عبيد عبدالواحد الجوزجاني، تلميذ وملازم الشيخ الرئيس طوال عشرين أو خمسة وعشرين عاماً وهو الذي أكمل مذاكرات حياة الشيخ.
وكان الشيخ لايهتم بحفظ آثاره، فكان يكتب رسائل مختصرة أو مطوّلة حسب مختلف المناسبات ويعطيها الى من طلبها من دون أن يستنسخ منها، ولعلّ أكثر ما بقيمنآثار الشيخ يكونمن اهتمام أبي عبيد بذلك. وهو الذي أكمل قسم الرياضيات
[١] تتمّة صُوان الحكمة، المترجمة: ٦٠.
[٢] مقدّمة عبدالرحمن بدوي على تعليقات ابن سينا: ٨.