الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٢ - الطبقة السابعة
حين هبوط الماء فيه، وذهب بذلك إلى الحاكم بالله الفاطمي فلم يقع منه موقع القبول بل غضب عليه، ففرمنه إلى دمشق» وجاء فيه أيضاً «كان متشرعاً عابداً يعظم الشريعة» ثم يذكر إقباله على الله وتوجهه إليه حين موته. وقد قضى شطراً من عمره في المغرب[١].
ويقول المرحوم السيّد حسن تقي زادة في كتابه: «له مؤلّفات كثيرة كأنه اشتغل بها طول عمره». ويقول سارتون:
«إنّ ابن الهيثم أكبر علماء المسلمين في الفيزياء بل هو من أكبر أرباب هذا الفن في طول التاريخ. وقد أثر كتابه المعروف في «علم المناظر» تأثيراً عظيماً في تقدّم العلوم في الشرق والغرب، وقد استفاد منه كلّ من الفيلسوف الكبير روجرزبيگن وكوبلر مؤسس القوانين الحديثة لعلم النجوم. وقد قام ابن الهيثم بتحقيقات دقيقة وعالية في قوانين النور، والظاهر أنّه هو أوّل من قام بتجربة (الغرفة المظلمة) في التجارب النورية. وهو الذي حلّ المعادلات ذات الأربع درجات، وحاول أن يعيّن عمق كرة الهواء»[٢].
ومع هذه الطبقة من الفلاسفة ظهر أصحاب الرتبة الأُولى من الرياضيّين الكبار من قبيل أبي الوفاء البوزجاني النيسابوري وعبدالرحمن الصوفي الرازي، وأبي سهل الكوهستاني الطبرستاني وغيرهم. ولكن ينبغي ترجمة هؤلاء في فصل خاص.
الطبقة السابعة
هذه الطبقة فرقتان: فرقة تلامذة ابن سينا، وأُخرى ليست من تلامذته. أمّا الفرقة الأولى:
[١] بالفارسية: تاريخ علوم در تمدن اسلامي: ٢٩٣.
[٢] نقلًا عن كتاب:« تاريخ علوم در اسلام» للمرحوم تقي زاده. ونأسف أن لم يتم طبع هذا الكتاب بصورة مستقلة. وإنما طبع في كرّاسات مسلسلة بعنوان( مقالات وبررسيها) من العدد الثاني إلى الثامن. والمقاطع الانفة من العددين السابع والثامن: ١٦٤.