الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٠ - الطبقة الأُولى
بفهرسة كتبه المختلفة في المنطق والفلسفة والنجوم والحساب والهندسة والطب وحتى في أُصولالعقائد الدينية. وقد عُثر أخيراً على بعض نسخ كتب الكندي وطبعت، وعلم من هذه الكتب أن الكندي أعظم مما كان في الحسبان، فهو من نوابغ التاريخ ومن النجوم في العهد الإسلامي الأوّل. بل عدّه بعض الاوروبيين واحداً من اثنى عشر رجلًا عقلياً عملاقاً كان لهم أثر كبير في تاريخ العقل البشري[١].
كان الكندي رجلًا صنيع نفسه، ولايرينا التاريخ في طبقته أو في الطبقة المتقدمة عليه فيلسوفاً صاحب نظر ورأي مسلماً وغير مسلم غيره[٢].
كتبوا بشأنه أنّه درس في البصرة وفي بغداد، ونحن نعلم أنّه لم يكن يوجد فيلسوف آنذاك في أحد هذين البلدين ولهذا فهو رأس سلسلة الفلاسفة في العهد الإسلامي من دون أن ينتمي هو إلى طبقة أو حلقة قبله.[٣]
كتب الدكتور تقي زاده في كتابه[٤] والپروفيسور (كور بن) أيضاً في كتابه أنّ الكندي كان قد تنبّأ في رسالة له بأمد الامبراطورية العربية (الخلافة العباسية) مما طابق أو قرب مما حدث و تحقق. يقول كوربن:
«انّ هذا الفيلسوف تنبّأ في رسالة له بأمد الامبراطورية العربية عن طريق المحاسبات الرياضية الفلكية التي كان قد إقتبسها من العلوم اليونانية منها النجوم، ومن تفاسير النصوص القرآنية ... أنها تنتهي زهاء عام (٦٩٣ ه-)»[٥]
ولايصح ما كتبه بعضهم يقول: «إنّ تَعرُّف المسلمين على الفلسفة اليونانية بدأ بترجمة آثار حكماء اليونان والإسكندرية وتفاسيرهم وشروحهم، وبدراسات جماعة
[١] انظر: هنري كور بن في( تاريخ فلسفة اسلامي): ١٩٩، والدكتور السيّد حسين نصر، في:( سه حكيم مسلمان): ١٦ وكتب: ١١٦ يقول:« عدَّه كاردانوس في عِداد أرخميدس وأرسطو وأقليدس».
[٢] تاريخ علوم در اسلام- فارسي.
[٣] تاريخ فلسفه اسلامي- فارسي.
[٤] بالفارسية( تاريخ فلسفه إسلامي): ١٩٩.
[٥] بالفارسية( تاريخ علوم عقلي در اسلام) للدكتور: ذبيح الله صفا، ١٦١ ..