الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٠ - الفقه
مختلفة وأدرك مختلف الشيوخ في مختلف الفروع والفنون، وكان ذا ذوق وفكر نابغ، كان أديباً وشاعراً وفيلسوفاً ورياضياً ومهندساً وفقيهاً ومفسّراً وله إلمام بالطب أيضاً. وهو أوّل من كتب رسالة عملية فقهية غير استدلالية بالفارسية ودورة كاملة من الفقه عرفت باسم «الجامع العبّاسي» نسبة الى الشاه عبّاس الصفوي.
وحيث لم يكن الشيخ البهائي متخصّصاً في الفقه فلم يكن يُعدّ من الرتبة الأُولى من الفقهاء إلّا أنّه ربّى تلامذة كثيرين، منهم المولى صدر الدين الشيرازي والمولى محمّد تقى المجلسي الأوّل والمحقّق السبزواري والفاضل الجواد صاحب كتاب «آيات الأحكام». وكما قلنا سابقاً كان منصب «شيخ الإسلام» قد انتهى بعد المحقّق الكركي إلى الشيخ عليّ المنشار أبي زوجة الشيخ البهائي ثم إلى الشيخ البهائي. وكانت زوجة الشيخ البهائي بنت الشيخ على المنشار امرأة فاضلة فقيهة. ولد الشيخ البهائيسنة (٩٥٣ ه-) ومات عام (١٠٣٠ أو ١٠٣١ ه-) وقد سافر إلى آذربايجان وهرات والشام وفلسطين والعراق ومصر.
٢٥- المولى محمّد باقر السبزواري، المعروف بالمحقق السبزواري: نسبة الى مدينة سبزوار الخراسانية، وتربّى في مدرسة الحوزة العلمية باصفهان وأحاط بالعلوم العقلية والنقلية فاصبح جامع المعقول والمنقول. يذكر في الفقه كثيراً، له في الفقه كتابان معروفان أحدهما: «الذخيرة» والآخر باسم «الكفاية» وله حواش على قسم الإلهيات للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عليّ بن سينا. مات عام (١٠٩٠ ه-) كان من تلامذة الشيخ البهائي والمجلسي الأوّل.
٢٦- السيّد حسين الخونساري، المعروف بالمحقق الخونساري: وهو أيضاً ممن تربّى في مدرسة الحوزة العلمية باصفهان وأحاط بالعلوم العقلية والنقلية فهو أيضاً جامع المعقول و المنقول وهو زوج أُخت المحقّق السبزواري. كتابه المعروف في الفقه يدعى «مشارق الشموس في شرح كتاب الدروس» للشهيد الأوّل. كان من معاصري المحقّق السبزواري والمولى محمّد محسن الفيض الكاشاني والمولى