الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - مزديسنا وأدب پارسي
إنّهم يشربون كأساً من الحكمة في الصباح وكأساً آخر منها في المساء، والصبوح: الخمر في الصباح، والغبوق: الخمر في المساء[١] فماذا يرتأى هنا الدكتور المعين؟ هل يحسب كل هذه الكلمات علامة عن علاقة قائلها بالآداب والمراسيم الزرادشتية القديمة؟!
وينقل الدكتور المعين في ص ١٣ من كتابه كلام السيرجان ملكم الإنجليزي البريطاني المستشرق الاستعماري المغرض إذ يقول: «إنّ أتباع النبيّ العربي (!) حطموا مدن إيران وساووها مع التراب، أحرقوا بيوت النيران بنيرانها وقتلوا الموابدة بسيوفهم، وأفنوا الكتب ومن كان عنده شيء منها؛ إذ كانوا يرون الموابدة مجوساً سحرة، وكتبهم كتب سحر و كهانة»!
إنّ الدكتور المعين مطلع على مصادر تاريخ الإسلام أكثر من السيرجان ملكم، و هو يعلم حقاً أنّ هذه الأراجيف من اختلاق شخص السيرجان ملكم، وأنّها لاتوجد في أي مصدر للتاريخ! فمن المؤسف حقاً أن ينقل مع ذلك هذه الكلمات التي لايخفى على أحد سوء أثرها في إيجاد النظرة السيئة الى الإسلام لدى الشباب غير المطّلع على تاريخ الإسلام وإيران.
ويحاول الدكتور المعين في ص ٢٢ أن يتظلم للمجوس في العهد الإسلامي فيقول:
«.. أما الطائفة الأُخرى التي بقيت بوطنها إيران محتفظة بدينها المزدينا؛ فإنّها اضطرّت الى أن تتحمل السيرة الخشنة للأُمة المتغلبة عليها، بل وحتى من مواطنيها المسلمين، فأضحت محتقرة مهانة، مضطرة الى أن تُخفي عقائدها ودينها القديم دين
[١] مجمع البحرين، مادة صبح.