العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١١ - فصل في الاستحاضة
إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة، بعكس الحيض، وقد يكون بصفة الحيض، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم بالاستحاضة[١]، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
[٧٨٧] مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسطة وكثيرة. فالاولى: أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غَمس فيها، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة، فريضة كانت أو نافلة، وتبديل القطنة أو تطهيرها[٢]. والثانية: أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة، ويكفي الغمس في بعض أطرافها، وحكمها- مضافاً إلى ما ذكر- غسل قبل صلاة الغداة. والثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ويجب فيها- مضافاً إلى ما ذكر[٣] وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها- غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشائين تجمع بينهما، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الاولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء.
[٧٨٨] مسألة ٢: إذا حدثت المتوسّطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا؟ الأقوى وجوبه، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين، فالمتوسّطة توجب غسلًا
[١]- إلّافي المرأة التي عملت عملًا جراحيّاً وأخرجت الرحم بالكلّيّة فهي إن رأت الدم بعد ذلكفإجراء حكم الاستحاضة عليها محلّ تأمّل
[٢]- على الأحوط
[٣]- وجوب الوضوء في الكثيرة محلّ تأمّل والأقوى عدم وجوبه وأمّا تبديل الخرقة أو تطهيرهافقد مرّ أنّه مبنيّ على الاحتياط