العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٠ - فصل في المطهرات
جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه فلا يقال: إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً وصبّ الماء على المجموع، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل تطهر بطهره، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل، فلا يحتاج إلى غسل الكفّ لوصول ماء الغسالة إليها، وهكذا. نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناءاً على نجاسة الغسالة، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً بخلاف المنفصل.
[٣٤٧] مسألة ٤٠: إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته، ويطهر بالمضمضة[١]، وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه، لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم، لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه[٢]، لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ولا بتنجّس رطوبته، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته، فإنّ الأحوط غسله.
[٣٤٨] مسألة ٤١: آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع[٣]، فلا حاجة إلى غسلها، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ.
[١]- إذا استولى وغلب عليه
[٢]- الأقوى عدم التنجّس إذا كانت الملاقاة في البواطن المحضة وأمّا في غيره فلا يتركالاحتياط
[٣]- بشرط غسلها معه