العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٨ - فصل في شرائط الجماعة
لم يصحّ اقتداؤهم وإلّا صحّ، وأمّا الصفّ الأوّل فلابدّ فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصحّ اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الأمام بالبعد المانع.
[١٩١٥] مسألة ١٨: لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفرداً، وإن لم يلتفت وبقي على نيّة الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع[١] مثلًا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته وإلّا صحّت.
[١٩١٦] مسألة ١٩: إذا انتهت صلاة الصفّ المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الإنفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد، إلّاإذا عاد المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ.
[١٩١٧] مسألة ٢٠: الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضرّ بعد كونهم متهيّئين[٢] للجماعة، فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم، وإن كان الأحوط خلافه، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق.
[١٩١٨] مسألة ٢١: إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة ولا يضرّ، كما لا يضرّ فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم وإن كانت باطلة بحسب تقليد الصفّ المتأخّر.
[١٩١٩] مسألة ٢٢: لا يضرّ الفصل بالصبيّ المميّز ما لم يعلم بطلان صلاته.
[١٩٢٠] مسألة ٢٣: إذا شكّ في حدوث البعد في الأثناء بنى على عدمه، وإن شكّ في تحقّقه من الأوّل وجب[٣] إحراز عدمه إلّاأن يكون مسبوقاً بالقرب كما إذا كان قريباً من الإمام الذي يريد أن يأتمّ به فشكّ في أنّه تقدّم عن مكانه أم لا.
[١]- لا نقصان الحمد فإنّه غير مضرّ
[٢]- تهيّؤاً قريباً
[٣]- على الأحوط