مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٨٠ - (٣٣) قاعدة نفي الحرج معالجةٌ في المدرك
المقطعهو الآخر- يستفاد منه العموم الأفرادي.
ففي تفسير الشيخ عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا ..) حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله (ع): أنّ هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيّه (ص) ليلة أسري به إلى السماء، قال النبيّ (ص) انتهيت إلى محلّ سدرة المنتهى ...، فقال الله: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ)، فقلت: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا)، وقال الله: لا أؤاخذك، فقلت: (رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا)، فقال الله: لا أحمّلك، فقلت: (رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ)، فقال الله تعالى: قد أعطيتك ذلك لك ولامّتك، فقال الصادق (ع): ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله (ص) حيث سأل لأمّته هذه الخصال [١].
ونحوه في تفسير العيّاشي بدون ذكر قول الصادق (ع) في ذيله [٢].
وفي احتجاج الطبرسي عن الكاظم (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع)- في حديث طويل في مناقب النبي (ص)- إنّه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش فدنا بالعلم فتدلّى- إلى أن قال- فقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ) من خير، (وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) من شرّ، فقال النبيّ (ص) لما سمع ذلك: أما إذ فعلتَ ذلك بي وبأمّتي فزدني، قال: سل، قال: (رَبَّنا لا)
[١] تفسير القمّي ٩٥: ١.
[٢] تفسير العيّاشي ١٥٩: ١ ح ٥٣١.