مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٣ - (١) الأذكار من تعقيبات السِّوَر والآيات
شمول الإطلاق لحال الصلاة؛ إذ أن جملة (صدق الله) ذكرٌ، وكذا (وصدق رسوله)؛ لما مرّ في ضابطة الذكر من أن ذكر النبي (ص) في الصلاة من الصلاة، كما أن جمل (الله خير، الله خير، الله أكبر)، وكذا (الله أكبر) ثلاثاً من الذكر. وبالجملة فالإتيان بهذه الأذكار في الصلاة بقصد الورود مستحبّ؛ للإطلاق المشار إليه، وسيأتي الحديث عن جملة (كذب العادلون بالله) بعد الرواية الرابعة عشر.
الرواية الحادية عشر: مرسلة مجمع البيان روي عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) لما نزلت هذه الآية (أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى) قال رسول الله (ص): سبحانك اللهمّ وبلى [١]. والإتيان بهذا الذكر لا بقصد الورود والخصوصية للصلاة بل بقصد الذكر المطلق أو رجاء مطلوبيته بعد كونه ذكراً مما لا بأس به.
الرواية الثانية عشر: ما في حديث الأربعمائة عن علي (ع) قال: إذا فرغتم (قرأتم) من المسبّحات الأخيرة فقولوا: سبحان الله الأعلى، إذا قرأتم (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) فصلّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها، إذا قرأتم (وَ التِّينِ) فقولوا في آخرها: ونحن على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأتم (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) فقولوا: آمنّا بالله حتى تبلغوا إلى قوله (مُسْلِمُونَ) [٢]. وطريق هذا الحديث مشتمل على القاسم بن يحيى، ولم يوثّق. نعم حكم الصدوق بصحّة روايةٍ، وأنّها أصحّ روايات الباب الذي هي فيه، والقاسم في طريق تلك الرواية.
هذا ومقتضى إطلاق الحديث رجحان تلك الكلمات حتى للمصلّي، ولا مانع من الأخذ بهذا الإطلاق فيما اشتمل عليه، حتى في الإتيان ب- (ونحن على ذلك من
[١] وسائل الشيعة ٧٤: ٦ ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٧٢: ٦ ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥.