مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٢ - (١) الأذكار من تعقيبات السِّوَر والآيات
ثلاثاً .. [١].
ورغم اختلاف هذه الروايات من حيث صيغة الذِكر، وأنّها بالجمع أو الإفراد، ومن حيث التوحّد أو التعدد بمرتين أو ثلاث- إلا أن الإتيان به رجاءً أو من باب الذكر العامّ مما لا بأس به، بل استحباب الإتيان به بالنحو الذي اشتملت عليه صحيحة ابن الحجّاج وبقصد الورود عنهم (عليهم السلام) ثابت؛ لصحّة الرواية، وموردها الصلاة.
الرواية التاسعة: صحيحة حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: يستحبّ أن يقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن، ثمّ تقول كلما قلت: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قلت: لا بشيءٍ من آلائك ربّ أكذّب [٢]. ومورد هذه الرواية وإن كان غير الصلاة إلا أن ما ندبت إليه لما كان ذكراً، فيسوغ الإتيان به في الصلاة رجاءً أو بقصد الذكر المطلق؛ لتخالف المورد.
الرواية العاشرة: موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبدالله (ع)- في حديث- قال: الرجل إذا قرأ (وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها) فيختمها يقول: صدق الله وصدق رسوله، والرجل إذا قرأ (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول: الله خير، الله خير، الله أكبر، وإذا قرأ (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) أن يقول: كذب العادلون بالله، والرجل إذا قرأ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً) أن يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، قلت: فإن لم يقل الرجل شيئاً من هذا إذا قرأ؟ قال: ليس عليه شيء [٣]. ومقتضى إطلاق هذه الرواية استحباب هذه التلفّظات حتى حال الصلاة، ولا مانع من
[١] وسائل الشيعة ٧٠: ٦ ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧٢: ٦ ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧١: ٦ ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.