مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٩ - (١) الأذكار من تعقيبات السِّوَر والآيات
والجواب: إن مفاد صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة- وكذا مفاد مرسلتي حمّاد بن عيسى [١]، والصدوق في الفقيه [٢]- عدم ضائريّة ما خاطب به المصلّي ربّه وناجاه أو كلّمه به، ولكنّ مفاد صحيحة الحلبيّ المتقدّمة أوسع من هذا، فهي تدلّ على عدم منافاة كلّ ما ذكر المصلِّي به ربّه (عدم منافاته) للصلاة، وإن لم يكن بهيئة الخطاب للّه والتكليم والمناجاة له.
بل الواضح من هذه الصحيحة أن ما يأتي به المصلّي ذكراً لرسول الله (ص) لا ينافي الصلاة، وأنّه ليس من كلام الآدميين، بل من الصلاة، ومن هذا يتّضح جواز التسليم على النبيّ (ص) بعد التشهّد الأخير وإن لم يقم دليل خاصّ على جواز أو استحباب التسليم على النبيّ (ص) في هذا الموضع [٣]، بل مما ذكرنا يتّجه جوازُ التسليم على النبيّ (ع) في غير هذا الموضع من الصلاة وجوازُ الإطراء عليه، وقد يشهد لهذا أيضاً صحيحة أبي بصير الواردة في كيفية التشهد والمشتملة على إطراء وثناء على النبيّ (ص) ففيها (أشهد .. وأن محمّداً نعم الرسول) [٤].
استعراض الروايات:
إذا تمهّد هذا فلنستعرض الروايات الناصّة على رجحان بعض التلفظّات بعد بعض السور أو الآيات أو أبعاضها لافتين إلى ما هو ذكر منها في ضوء الضابطة وما ليس بذكر.
الرواية الأولى: حديث زرارة برواية الصدوق (ره) في العلل لكيفيّة الصلاة عن أبي
[١] وسائل الشيعة ٢٦٣: ٧ ب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨٩: ٦ ب ١٩ من أبواب القنوت ح ٤.
[٣] ومنه تظهر الخدشة فيما أفاده السيد الخوئي (قدس سره) في مستند العروة الوثقى (الصلاة) ٤١٢: ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣٩٣: ٦ ب ٣ من أبواب التشهّد ح ٢.