مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨ - (١) الأذكار من تعقيبات السِّوَر والآيات
عليك [١].
وقد استُثني من إطلاق ذلك عناوين، وهي ما كان قرآناً أو دعاءً أو ذكراً؛ لانصراف نصوص المنع إلى ما كان من سنخ كلام الآدميين غير الصادق على مثل القرآن أو الدعاء أو الذكر، وللنصوص، منها صحيحة علي بن مهزيار، قال سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربه. قال: نعم [٢]، ومنها صحيحة الحلبيّ قال: قال أبو عبدالله (ع): كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ (ص) فهو من الصلاة [٣].
هذا وقد نصّت جملة من الروايات على رجحان بعض التلفّظات بعد قراءة بعض السور أو آياتها أو أبعاضها، ومقتضى إطلاق هذه الروايات رجحان ذلك حتى إذا قرئت في الصلاة، والملاحظ أن بعض هذه التلفظات ما هو ذكر لله سبحانه، ومنها ما ليس ذكراً، فالإتيان بما ليس ذكراً في الصلاة يتوقف على ثبوت أصل رجحانه فيها بمستند شرعي.
ضابطة الذكر:
ولا بدّ من تقديم مسألة بين يدى استعراض تلك الروايات الناصّة على رجحان بعض التلفّظات، وهذه المسألة هي ضابط ما هو ذكرٌ المستثنى من ما دلّ على مبطليّة الكلام للصلاة عمداً. وبصياغة أكثر سعةً ما هو ضابط الكلام غير المبطل للصلاة مما هو ليس قرآناً أو دعاءً؟
[١] وسائل الشيعة ٢٨٢: ٧ ب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦٣: ٧ ب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦٣: ٧ ب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.