مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٥ - مبعِّدات القول بالتمام وردّها
للصلاة، فأمرتهم بالتمام [١]، ورواية علي بن حديد قال: سألت الرضا (ع) فقلت: إن أصحابنا اختلفوا في الحرمين، فبعضهم يقصِّر، وبعضهم يتم، وأناْ ممن يتم على رواية قد رواها أصحابنا في التمام، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم، فقال: رحم الله ابن جندب، ثم قال لي: لا يكون الإتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام، وصلِّ النوافل ما شئت، قال ابن حديد: وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام [٢]، ورواية أبي شبل المتقدّمة، وغيرها.
المبعِّد الثاني: إن ظاهر صحيحة ابن وهب المتقدّمة أن الأمر بالتمام إنما كان لمصلحة خاصّة، وهي التقيّة، ولم يكن مأموراً به.
ويلاحظ عليه:
أولًا: أنه لا يحرز كون ما ذكر فيها من التعليل علّة للأمر بالإتمام في جميع روايات التمام، فهو مختصٌّ بمورده، كما أنّ الإتمام في هذا المورد يجتمع مع كون المسافر في الواقع مخيّراً بين الإتمام والتقصير.
وثانياً: إن الأمر بالإتمام قد علِّل في جملة من الروايات بفضل الحرمين، وأنه من الأمر المذخور في مخزون علم الله سبحانه، وأنه من زيادة الخير، على أنها لا تتلائم مع التقيّة أيضاً.
وثالثاً: إن الأمر بالإتمام في حرم الحسين (ع) وكذا في الكوفة أو خصوص مسجدها بمعنى أخذ هذين الموضعين موضوعاً فيه مما ينافي التقيّة، فكيف يحمل الأمر به عليها.
ورابعاً: إن التقيّة علّة للأمر بالتمام على نحو التعيين، كما هو ظاهر قوله (ع):
[١] وسائل الشيعة ٥٣٤: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥٣٣: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٣.