مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٦٤ - (٣٢) دعوى المشاهدة وتكذيب مدَّعيها!!
هشام المكتِّب/ المؤدِّب)، فاقتصاره على ذكر اسمه واسم أبيه أو جدِّه بإضافة حرفته مصدَّراً بكنيته يؤذن بمعهوديته، والمكتِّب المعهود هو الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام لا غيره، والاقتصار على ذكر اسم الراوي واسم جدِّه، وتصحيف الحسين بالحسن وبالعكس ليسا عزيزين، ثمَّ إنه قد اتفق تعدد الكنية مع وحدة المكنَّى، فلا يدل تغايرها على تغاير الراوي وتعدده، فتدبَّر.
المبحث الثالث: إننا لو صرنا إلى القول باتحاد أبي محمد الحسن (الحسين) بن أحمد المكتِّب الوارد في سند التوقيع مع الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتِّب/ الكاتب/ المؤدِّب (ره)- لقلنا بصحة سند التوقيع، وعدم ضائرية المكتِّب بصحته- رغم عدم ورود توثيق له بالخصوص-؛ وذلك لوجوه:
الأول: إن الشيخ الصدوق (ره) قد أكثر من الرواية عنه، ورواية الجليل مثل الصدوق عن رجل بإكثارٍ كاشفٌ عرفاً عن اعتماده عليه ووثاقته.
الثاني: إن الشيخ الصدوق (ره) قد ترضَّى وترحَّم غيرَ مرةٍ على المكتِّب (ره)، وهو الآخر يحمل كشفاً عن وثاقته.
الثالث: ما نقله ابن حجر في لسان الميزان، قال:" الحسين بن إبراهيم بن أحمد المؤدِّب، روى عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي وغيره، قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة: كان مقيماً بقم، وله كتابٌ في الفرائض أجاد فيه، وأخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، وكان يعظِّمه" [١]. والأخذ عن رجل مع تعظيمه ظاهر في توثيقه.
[١] لسان الميزان ٢٧١: ٢، وعنه في أعيان الشيعة للسيد الأمين (ره) ٤١١: ٥ مضيفاً:" وعلي بن الحكم من أجلاء أصحابنا له كتابٌ في الرجال، وكان هذا الكتاب عند ابن حجر، ونقل عنه في لسان الميزان كثيرا، وأبو جعفر المذكور هو الصدوق".