مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٦٣ - (٣٢) دعوى المشاهدة وتكذيب مدَّعيها!!
ولكن يتوجَّه عليه أن الموضع الذي ورد فيه ذكر الراوي بعنوان (الحسن) لا (الحسين) هو سند التوقيع الذي نحن بصدد دراسته، وقد اتفقت كلمات الأصحاب ونسخ الإكمال والغيبة على نقله بعنوان (الحسن) مصدَّراً بتكنيته بأبي محمد، وإن كانت سائر المواضع بعنوان (الحسين) ومن غير تكنية له. كما أن الموضع الذي استشهد به للاقتصار على ذكره باسم (الحسين) مع جدِّه (أحمد)، وهو سند الرواية السابقة للتوقيع في كتاب الإكمال- مختلف في نقله، فقد عرفت نقله في البحار عن الإكمال بعنوان (الحسن) في موضعين، ما يعني أن نسخة صاحب البحار للإكمال كانت بهذا العنوان، كما قد أورد الرواية السيد ابن طاووس (ره) في جمال الأسبوع بسنده إلى جدِّه الشيخ الطوسي (ره)، ومنه إلى الشيخ الصدوق (ره) لا عن الإكمال معنوِناً شيخه ب- (الحسن) [١]، ومعه فلا شاهد للاقتصار على ذكر الراوي مع جدِّه، ليطبَّق على سند التوقيع، على أن الشيخ الصدوق (قدس سره) قد كنَّى الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام (هاشم) المكتِّب بأبي عبد الله في روايةٍ له عنه في معاني الأخبار [٢]، بينما كنية راوي التوقيع هي أبو الحسن، مما يضاعف من قيمة احتمال التعدد.
ولكن قد يقال باتحاد المكتِّب الراوي للتوقيع مع المكتِّب المعروف (ره)؛ وذلك لبُعد أن يخرج عنه الصدوق (ره) روايةً أو روايتين من غير أن يعرِّفنا بشخصه، فقد جرت عادته أن يأخذ في التعريف بمن يروي عنه، فهو رغم إكثاره عن بعض مشايخه كالمكتِّب المعروف مثلًا، إلا أنه عندما يروي عنه فإنه يذكره باسمه واسم أبيه وجدِّه- على الأقل-، بل قد تكرر منه ذكره بهذا النحو: (حدَّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن
[١] جمال الأسبوع: ٣١٥.
[٢] معاني الأخبار: ٣٨٧ (باب نوادر المعاني ح ٢٢).