مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٥٦ - دراسة الموارد الستّة للمشكل
رواياتها الإجماليّ- على الأقل- مع وضوح دلالتها على أصل الحرمان المذكور، بضميمة الإجابة العامَّة الأولى أو الثانية- يدفع استهجان- أو استبعاد- مثل هذا الحكم؛ لتأخُّر بيانه، ثمّ إنّ رواية عبد الملك [١] قال: (دعا أبو جعفر (ع) بكتاب عليٍّ (ع)، فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويّاً، فإذا فيه: إنّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل (إذا توفّي عنهنّ) شيءٌ، فقال أبو جعفر (ع): هذا واللهِ خطُّ (خطَّه) عليٍّ (ع) بيده، وإملاء رسول الله (ص)) [٢]- وإن كانت قاصرةً سنداً، إلّا أنّها تصلح مؤيِّداً لورود هذا الحكم عن الأمير (ع)، بل وعن النبي (ص)، وإن كان هذا الورود لا يؤذن بتبليغه من قبلهما.
والحمد لله أوّلًا وآخراً، وصلَّى الله على محمَّدٍ وآله.
التاسع من شعبان لعام ١٤٢٩ ه-- بقريتنا (صدد)- البحرين.
[١] لتردُّد عبد الملك بين الثقة وغيره، وإن كان جُلّ رجال السند ثقات بما في ذلك الحسين وأبو مخلَّد، فإنّ الحسين هو الحسين بن أبي العلاء الثقة الّذي يروي عن أبي مخلَّد، وأبو مخلَّد هو السرَّاج الثقة برواية صفوان بن يحيى عنه، وأمّا عبد الملك فهو مردّدٌ بين عبد الملك بن أعيَن الثقة، وعبد الملك بن عتبة الهاشميّ الّذي لم تثبت وثاقته؛ إذ هما الراويان عن الباقر (ع)، وليس المراد منه عبد الملك بن عتبة النخعيّ الثقة، فإنّ لفظ عبد الملك وإن كان ينصرف إليه؛ لأنّه صاحب الكتاب، إلّا أنّه لا يروي عن الباقر (ع).
[٢] الوسائل ٢١٢: ٢٦ (ك الفرائض والمواريث)، ب ٦، من أبواب ميراث الأزواج، ح ١٧.