مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٥٥ - دراسة الموارد الستّة للمشكل
وإيتاء الزكاة، وأن تؤدُّوا (لله/ إليَّ) خمس ما غنمتم ..) [١]. والمقصود خمس الأرباح والمتاجر، لا خمس غنائم دار الحرب؛ لعدم فرض حربٍ وغزوٍ، بل صرَّحت الرواية بأنّ هؤلاء لا يستطيعون الوصول إلى النبي (ص) إلّا في الشهر الحرام؛ لحيلولة كفَّار مضر، فلا غنيمة حرب؛ إذ لاحرب. وثمَّة كتبٌ وعهودٌ لرسول الله (ص) وجَّه بها إلى جملةٍ من القبائل تتضمَّن لزوم أداء حقّ النبي (ص)، أو حظّ الله، وحظّ الرسول (ص)، أو الخمس من المغنم في عرض إيتاء وإعطاء الزكاة [٢].
* وأمّا مسألة حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة وصاحب اللبن فقد تناولتُها بنحوٍ مبسوطٍ في رسالةٍ منشورةٍ [٣]، ومحصَّل ما يرتبط بالجهة المبحوث عنها هنا- إضافةً للإجابتين العامَّتين الأولى والثالثة- هو: أنّ هذا النكاح لم يثبت شياعه ودورانه بنحوٍ يُعدُّ من المستهجن عدم التعرُّض له، ولعلَّه صدرت نصوصٌ فيه لم تصلْ إلينا.
* وأمّا مسألة حرمان الزوجة من إرث الأرض عيناً وقيمةً، ومن إرث غيرها من العقار عيناً لا قيمةً- فهي وإن كانتْ محلًّا للابتلاء- وبكثرةٍ كاثرةٍ- إلّا أنّ تواتر
[١] صحيح البخاريّ ١٣٣: ١، ١٠٩: ٢، ٤٤: ٤ و ١٥٧، ١١٦: ٥، ١١٤: ٧، صحيح مسلم ٣٥: ١.
[٢] وقد استقصاها ورصدها المرحوم السيّد مرتضى العسكريّ في كتابه معالم المدرستين (مقدّمة مرآة العقول ١٠١: ١- ١٠٧)، منها كتاب النبي (ص) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، وكتابه لسعد هذيم من قضاعة وإلى جذام، وكتابه لمالك بن أحمر الجذاميّ، ولمن تبعه من المسلمين، وكتابه للفجيع، ومن تبعه، وكتابه للأسبذيّين ملوك عمان مَن منهم بالبحرين، وكتابه لمن أسلم من حدس ولخم، وكتابه لجنادة الأزديّ، وقومه، ومن تبعه، وكتابه لبني معاوية بن جرول الطائيّين، وكتابه لجهينة بن زيد، وكتابه لبني ثعلبة بن عامر، وكتابه لبني زهير العكليّين، وكتابه لبعض أفخاذ جهينة، وكلّ هذه العهود والكتب مرويّةٌ في كتب العامَّة، فراجع.
[٣] نشرتْ في مجلة (رسالة القلم)، العدد ١٤، الصادرة في ربيع الثاني ١٤٢٩ ه- بقمّ المقدَّسة.