مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٢٠ - حدّ السرقة
حدّ السحق
المشهور سقوط الحدّ عن المساحِقة إذا تابت قبل قيام البيّنة، ويعلم الحال فيه مما تقدّم في حدّ الزنا فلاحظ.
حدّ المحاربة
لا خلاف في سقوط حدّ الحرابة إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه، ويشهد لذلك قوله سبحانه: (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [١]، و قد فسّرت الآية في رواية علي بن حسان: ب- (أن يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام) [٢].
حدّ السرقة
لا خلاف ولا إشكال في سقوط حدّ السرقة إذا تاب السارق قبل ثبوته عليه، وتدلّ على السقوط صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (ع) قال: (السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى اللَّه عزّ وجلّ تردّ سرقته إلى صاحبها، ولا قطع عليه) [٣]. ثم إنه لا إطلاق في الصحيحة لصورة ما إذا جاء السارق من قبل نفسه تائباً إلى اللَّه بعد قيام البيّنة، فإنّها تدلّ بوضوح على أنّ مجيء السارق إذا استند إلى توبته و ندمه فليس للحاكم أن يقطعه.
[١] سورة المائدة: ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣١٣: ٢٨ ب ٢ من أبواب حدّ المحارب ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٣٦: ٢٨ ب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.