مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٧٥ - الفرع الثالث حكم تسمية الغير ب- (الرحمن)
الثاني: ما عن الصادق (ع) أنّه قال: (الرحمن اسمٌ خاصٌّ بصفةٍ عامّة، والرحيم اسمٌ عامٌّ بصفةٍ خاصّة) [١].
وفيه- بعد الاعتراف بظهوره في المنع- أنّه لمكان إرساله لا يمكن التعويل عليه.
الثالث: لزوم الهتك، نظراً لكون تسمية من عداه سبحانه بها دخولًا في سلطانه.
ويلاحظ عليه أنّه لا يخلو من المصادرة، فتدبّر.
الرابع: ما أفيد من استنكار المسلمين ذلك وامتناعهم عنه [٢]. وفيه أن امتناعهم كما يحتمل كونه لارتكاز المنع يحتمل كونه لداعٍ يرجع إلى الأدب مع الله تعالى، وأما أمر الاستنكار فهو فرع التسمية خارجاً، ولم تعهد.
فتحصّل تماميّة الآية خاصّة للمنع الشرعي عن تسمية غيره بها، نعم تقدّم عن أحد الأجلّة (قدس سره) نفي دلالة الآية على المنع الشرعيّ عنها حتى على تقدير دلالتها على نفي الشريك له في التسمية بها [٣]. وقد أفتى أحد الأعلام (قدس سره) بالجواز في جواب استفتاء إليك نصّه:
" هل يجوز التسمية بالرحمن؟ وإذا كان لا يجوز فهل يختصّ بالمعرَّف أم يشمل المنكَّر والمضاف؟ وما الدليل عليه؟
بسمه تعالى: لا بأس في التسمية بالرحمن منكّراً أو معرّفاً أو مضافاً، والأفضل إضافة
[١] انظر: نور الثقلين ١٤: ١ ح ٥٤.
[٢] انظر: تفسير القرآن الكريم ٢٢١: ١.
[٣] تفسير القرآن الكريم، للسيّد مصطفى الخميني (قدس سره) ٢٢١: ١.