مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٣٦ - مناقشات مختلفة
والأحكام، (وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [١] [٢].
ثانيها: إن المروي عنه مردد بين أمير المؤمنين وسيد الشهداء (صلى الله عليه و آله)، وهذا الترديد يدل على أن السند غير واضح، ولو كان [رجال] السند كلهم أثباتاً عدولًا لم يكن ترديدٌ في ذلك؛ فإن السهو في كلام أو كلامين غير الترديد بينهما (صلى الله عليه و آله) [٣].
ثالثها:- ما في نهج الفقاهة- من إجمال المضمون [٤].
رابعها: أن المقطع أجنبي عما نحن بصدده من أمر ولاية الفقيه العادل؛ فإن العلماء بالله غير العلماء بالأحكام الذين هم موضوع البحث [٥]، وأن الظاهر منه أن المراد من العلماء بالله ليس إلا الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، وقد استُشهد لذلك بعدة شواهد:
١) إن التوصيف بالعلماء بالله يناسب الأئمة الأطهار (عليهم السلام)؛ فإنهم أعرف الخلق بالله، ومعرفة غيرهم في جنب معرفتهم بمنزلة العدم، فصحَّ تخصيص المعرفة بالله بهم (عليهم السلام) [٦].
٢) إن العالم بالله- بحسب اللغة- كالعالم بالفقه، أي من يدرك الحق بقدر الطاقة البشرية، و (الأمناء على حلاله وحرامه) ظاهر في كون جميع حلاله وحرامه عندهم، وذلك لا ينطبق على غير الإمام (ع) [٧].
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٨٤٢.
[٣] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٨٤٢.
[٤] نهج الفقاهة: ٤٩٣، ومثله في مصباح المنهاج (التقليد): ٢٠٢.
[٥] نهج الفقاهة: ٤٩٣، فقه الصادق (ع) (صلاة الجمعة) ١٧١: ٥.
[٦] فقه الشيعة (الاجتهاد والتقليد): ٢٥٩.
[٧] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٨٤٤.