مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٧٢ - المطلب الرابع في وقوع التذكية عليها وعدمه
قابليته للتذكية يكون خارجاً بالتخصيص عن العموم المذكور [١].
وقد أورد على الاستدلال بها بإيرادين:
الإيراد الأول: أنه إذا بني على عدم حرمة الانتفاع بالميتة في غير حال الصلاة لا يتم هذا الاستدلال؛ لوضوح أن النظر في السؤال والجواب إلى لبس تلك الأشياء من حيث الجواز التكليفي والحرمة، ولا نظر إلى الجواز الوضعي لاستعمالها في الصلاة. ولهذا حكم الإمام (ع) بنفي البأس مع أن جملة من العناوين المأخوذة في مورد السؤال مما لا يؤكل لحمه، وهو مما لا تجوز الصلاة فيه على أيّ حال ولو كان قابلًا للتذكية [٢].
الثاني [٣]: أن الرواية المذكورة تدل على جواز استعمال كل الجلود، ولا شكّ في أن دليل عدم جواز استعمال غير المذكّى يكون مخصِّصاً لذلك العموم، فإذا شكّ في كون حيوان مذكّى أو لا؛ للشكّ في قابليته للتذكية كان شبهةً مصداقية لذلك العموم، فمن يقول بعدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقاً لا يمكنه أن يتمسك في المقام بالعام لنفي عنوان المخصص عن الفرد المشكوك.
نعم من يرى جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كانت الشبهة المصداقية للعام شبهةً حكمية في نفسها جاز له التمسّك به؛ لأن الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية في المقام شبهة حكمية في نفسها، وإن كانت شبهة مصداقية بلحاظ العام
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى (ك الطهارة)/ موسوعة الإمام الخوئي (قدس سره) ٤١٠: ٢، جواهر الكلام ١٩٦: ٣٦.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ٥٦: ٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢٩٢: ١، ٢٩٣، بحوث في شرح العروة الوثقى ٥٧: ٣. ويختصّ الثاني بإضافة تبدأ من (نعم من يرى ..) ويختصّ الأول بإضافة تبدأ من (ويمكن أن يقال: ..).