مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٥٩ - المقام الأول في أفراد هذا العنوان
بن الحسن الأشعري؛ إذ لم يثبت توثيقه، وإن وصفها في الجواهر بالصحة [١].
السادسة: رواية الكلبي النسّابة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الجرِّي؟ فقال: (إن الله مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحراً فهو الجرِّي والزمِّير والمارماهي وما سوى ذلك، وما أخذ منهم براً فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك) [٢]. وهي ضعيفة بضعف أو جهالة معلّى بن محمّد وعلي بن محمد وهو الهمداني المعروف بأبي سمينة وكذا براويها المباشر الكلبي النسّابة.
السابعة: رواية محمد بن سنان عن الرضا (ع) فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: (وحرّم الأرنب؛ لأنها بمنزلة السنّور، ولها مخاليب كمخاليب السنّور وسباع الوحش، فجرت مجراها مع قَذَرِها في نفسها، وما يكون منها من الدم، كما يكون من النساء؛ لأنها مسخ) [٣]. وكثرة طرق الرواية إلى ابن سنان [٤] تغنينا عن النظر في آحادها، وأما ابن سنان نفسه فالمختار وثاقته؛ فإن تضعيفه محتفٌّ بما يصلح للقرينيّة على أنه راجع إلى عقيدته أو ينطلق عنها، ومعه فلا يعود هذا التضعيف شهادةً حتى تصلح لمعارضة توثيق المفيد (قدس سره) له في الإرشاد، وأنه من خاصّة الرضا (ع) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته [٥]، كما أنه قد دلَّت جملة وافرة من الروايات على جلالته [٦]، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلِّه.
[١] جواهر الكلام ٨٢: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠٧: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠٩: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١١.
[٤] لاحظ عيون أخبار الرضا (ع) ٩٥: ١ ب ٣٣ ح ١.
[٥] الإرشاد ٢٤٧: ٢- ٢٤٨.
[٦] معجم رجال الحديث ١٦٢: ١٧- ١٦٧.