مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٥٧ - المقام الأول في أفراد هذا العنوان
هذا وتحقيق أفراد المسوخ منها يستدعي عرض الروايات وملاحظة دلالتها وسندها:
الأولى: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن أكل الضبّ؟ فقال: إن الضبّ والفارة والقردة والخنازير مسوخ [١].
الثانية: صحيحة الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن (ع): أيحلّ أكل لحم الفيل؟ فقال: لا، فقلت: لِمَ؟ قال: لأنه مثلة، وقد حرَّم الله لحوم الأمساخ ولحم ما مثّل به في صورها [٢]. وإطلاق الحسين بن خالد منصرف إلى الخفّاف الثقة؛ وذلك لأنه هو الذي له كتب، وقد روى عنه غير واحد من الأجلاء، كابن أبي عمير وأبان بن عثمان وجعفر بن بشير وصفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة وعلي بن أسباط وعلي بن الحكم وفضالة بن أيوب. ثم إن عمرو بن عثمان الوارد في طريقها هو الثقفي الخزّاز الثقة كما لا يخفى.
الثالثة: رواية أبي سهل القرشي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن لحم الكلب؟ فقال: هو مسخ، قلت: هو حرام؟ قال: هو نجس، أعيدها ثلاث مرات كل ذلك يقول: هو نجس [٣]. وهي ضعيفة- على الأقل- بالقرشي؛ إذ هو مهمَل.
الرابعة: رواية سليمان الجعفري أبي الحسن الرضا (ع) قال: الطاوس مسخ، كان رجلًا جميلًا، فكابر امرأةَ رجل مؤمن تحبه، فوقع بها، ثمّ راسلته بعدُ، فمسخهما الله طاوسين أنثى وذكراً، فلا تأكل لحمه ولا بيضه [٤]. وهي الأخرى ضعيفة ببكر بن صالح الواقع في
[١] وسائل الشيعة ١٠٤: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠٤: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.