مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨٥ - الجمع بين الطائفتين
تعتد منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً [١]، وموثّقته الأخرى عن أبي جعفر (ع) قال: إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأول، فإنّ الأول أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأول أو لم يدخل بها، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها [٢]. ويحتمل اتحاد الموثقتين وعدم تعددهما.
أما اشتراكهما مورداً مع صحيحة ابن الحجّاج الثانية في الجهل بكونها ذات بعل فواضح، وأما في الدخول فالاشتراك ظاهر في الأولى بقرينة قوله (ع): (تعتد منهما جميعاً)؛ فإنّ العدّة فرع الدخول بها، وفي الثانية بقرينة قوله (ع): (ولها المهر بما استحلّ من فرجها).
الجمع بين الطائفتين:
وقد يجمع بين الطائفتين بما يلي:
الأول: ما أفاده أحد أعلام المعاصرين (دام ظله) من حمل الثانية على الكراهة [٣]. ولم يذكر الوجه العرفيّ لهذا الحمل، والمتصوّر وجهان:
ألِف: كون الطائفة الأولى مجوّزة والثانية مانعة، ودليل الجواز أظهر عرفاً من دليل المنع في دلالته على الحرمة؛ لاحتمال الثاني المنع بدرجة أخفّ من درجة الحرمة وهو
[١] الوسائل ٤٤٦: ٢٠ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٢] الوسائل ٤٤٧: ٢٠ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٣] فقه الصادق ٢٧٨: ٢١. وقد أفتى بنفي الحرمة الأبدية، لاحظ منهاج الصالحين ٢٦٤: ٢ م ١٢٥٧، كما أفتى به الشيخ يوسف الصانعيّ في تعليقته على العروة المطبوعة مع تعاليق بعض الأعاظم ٣٢٤: ٤ م ٩ (التعليقة ٥).