مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٤١ - عمدة الجواب
حديثين [١]، [٢] فتسقط روايات حريز عن الصادق (ع) عن الاعتبار؛ لعدم إحراز وثاقة الواسطة بينه وبين الإمام (ع) [٣]. والمحصّلة أن شهادة يونس تعود معارضة لكلّ روايةٍ رواية عن حريز عن الصادق (ع) مهما تكثّرت.
- ولمّا كانت هذه المناقشة تدافع وثاقة حريز وأمانته المحرزتين- أفاد السيّد المناقش بأن معظم ما يلاحظ من الأخبار المشتملة على رواية حريز عن أبي عبد الله (ع) منشؤها سوء النقل عن كتاب حريز؛ فإنّه كان مشتملًا على التعابير التي أوقعت بعض الناظرين في توهُّم روايته عن الصادق (ع) مباشرةً مع رجوع الضمير فيها إلى زرارة أو محمّد بن مسلم أو الفضيل أو غيرهم [٤].
عمدة الجواب:
وعمدة ما يدفع به شهادة يونس هو تلقِّي أعلام الطائفة وروايتهم بمختلف طبقاتهم لرواية حريز عن أبي عبد الله (ع)- البالغة مائةً وتسعين رواية- بلا نكير ولا تردُّد، فقد رواها عن حريز بالمباشرة بشكل وافر أبو أيوب (الخزاز)، وحمّاد بن عيسى، ويرويها عن الخزاز الحسن بن محبوب، وعن حمّاد كلٌّ من ابن أبي عمير والحسين بن سعيد وعبد
[١] الطوسيّ، محمّد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)- قم، ط-/ ١٤٠٤ ه-، ٦٨٠: ٢ (٧١٦).
[٢] وقد أورد الشيخ الكليني، محمّد بن يعقوب، الكافي ٢٢٠: ٢ ح ١٩، روايةً ليونس عن ابن مسكان عن حريز عن أبي عبد الله (ع).
[٣] انظر: السيستاني، محمّد رضا، بحوث فقهيَّة حول الذبح بغير الحديد والزيّ والتجمُّل ومسائل أخرى، دار المؤرّخ العربي- بيروت، ط ١/ ١٤٢٧ ه-،: ٣٦٠.
[٤] السيستاني، محمّد رضا، بحوث فقهيّة: ٣٦٤.