مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٤٢ - عمدة الجواب
الرحمن (بن أبي نجران)، وفي الأسناد إليهم محمد بن أحمد بن يحيى، وأحمد بن محمّد (بن عيسى)، وموسى بن القاسم، وقد أورد روايات حريز عن الصادق (ع) بتوسّط المذكورين كلٌّ من الشيخ عليّ بن إبراهيم القميّ والشيخ الكلينيّ والشيخ الصدوق والشيخ الطوسيّ، ثمّ إنّ حمّاد هو راوية كتب حريز؛ فإنّه الراوي عن حريز في طريقَي النجاشي إلى كتابه في الصلاة وكتاب النوادر [١]، وكذا في طرق الشيخ الثلاثة إلى جميع كتب وروايات حريز [٢]، وكذا في طرق الصدوق الخمسة إلى روايات حريز التي أوردها في كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٣]، وبعد كلّ هذا كيف يحتمل اشتباه أو توهّم هؤلاء أجمع، بل مثل هذا التلقِّي والنقل منهم يشكّل شهادة عمليّة على خلاف شهادة يونس بالإرسال، فتسقط؛ لعدم التكافؤ.
ثمّ إنّ المناقش الجليل قد أبرز دفعاً لضائريّة الإرسال المذكور- على تقديره-، وإن تأمّل فيه، وهو الاستعانة بحساب الاحتمالات؛ فإن معظم مشايخ حريز من الثقات أو أن معظم رواياته المرويّة عن الصادق (ع) كانت بتوسُّط الثقات، فلا يُعبأ باحتمال كون الوسيط في روايات حريز عن الصادق (ع) من الضعفاء؛ لضآلته [٤].
[١] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث، ..- قم، ط ٥/ ١٤١٣ ه-، ٢٣٠: ٥، ٢٣١ (٢٦٤٥).
[٢] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث ٢٣١: ٥ (٢٦٤٥).
[٣] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث ٢٣٤: ٥ (٢٦٤٥).
[٤] السيستاني، محمّد رضا، بحوث فقهيّة: ٣٦٤.