مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٣٩ - الجهة الأولى في حرمة لقطة الحرم- بمعنى أخذها ورفعها- وعدمها
شجرها، ولا يختلا خلاها، ولا تَحلُّ لُقْطتُها إلا لمنشد) [١]. وأرسله في الفقيه [٢].
وفي إعلام الورى للطبرسي (ره) نقلًا من كتاب أبان بن عثمان عن بشير النبَّال عن أبي عبد الله (ع)- في حديث فتح مكة- أن النبي (ص) قال: (ألا إنَّ مكَّة محرَّمة بتحريم الله، لم تحلَّ لأحدٍ كان قبلي، ولم تحلَّ لي إلا ساعةً من نهار إلى أن تقوم الساعة، لا يختلى خلاها، ولا يقطع شجرها، ولا ينفَّر صيدها، ولا تحلُّ لقطتها إلا لمنشد) [٣].
وقد غفل صاحب الوسائل (ره) فلم يذكر هاتين الروايتين في الباب المناسب لروايات مسألتنا- أعني الباب ١٧ من كتاب اللقطة-، كما غفل عن الاستدلال بهما لمسألتنا صاحبا الحدائق والجواهر (رحمهما الله) وغيرهما. نعم ذكرهما الشيخ الحرّ (ره) في أبواب أخرى مناسبة من كتاب الحجّ، وهما الباب ٥٠ من أبواب الأحرام، والباب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام، وأشار إليهما في ذيل الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف [٤]، وقد عنونه ب- (باب أحكام لقطة الحرم)، واستدلّ بالأولى منهما في الحدائق والجواهر لحرمة قلع
[١] الكليني، محمّد بن يعقوب، الكافي، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط ٥/ ١٣٦٣ ش، ٢٢٦: ٤ (ك الحج) ح ٣، الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث- بيروت، ط ٣/ ١٤٢٩ ه-، ٥٥٧: ١٢ ب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٢] الصدوق، محمّد بن عليّ، من لا يحضره الفقيه، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط ٦/ ١٣٨٣ ش، ١٥٩: ٢ (٦٨٩)، الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٥٥٨: ١٢ ب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام ح ٤.
[٣] الطبرسي، الفضل بن الحسن، إعلام الورى، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث- قم، ط ١/ ١٤١٧ ه-، ٢٢٥: ١، ٢٢٦، الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٤٠٦: ١٢ ب ٥٠ من أبواب الإحرام ح ١٢.
[٤] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٢٦١: ١٣.