تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - الرابع عدّ الأضلاع
..........
بيني و بين خصمي، فقال لها: و من خصمك؟ قالت: أنت، قال: أفرجوا لها، فأفرجوا لها، فدخلت، فقال لها: و ما ظلامتك؟ فقالت: إنّ لي ما للرجال و ما للنساء، قال شريح: فإنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقضي على المبال، قالت: فإنّي أبول منهما جميعاً، و يسكنان معاً، قال شريح: و اللَّه ما سمعت بأعجب من هذا، قالت: و أعجب من هذا، قال: و ما هو؟ قالت: جامعني زوجي فولدتُ منه، و جامعتُ جاريتي فولدت منّي، فضرب شريح إحدى يديه على الأُخرى متعجّباً، ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقصّ عليه قصّة المرأة، فسألها عن ذلك، فقالت: هو كما ذكر، فقال لها: من زوجك؟ قالت: فلان، فبعث إليه فدعاه، فقال: أ تعرف هذه المرأة؟ فقال: نعم، هذه زوجتي، فسأله عمّا قالت، فقال: هو كذلك، فقال له (عليه السّلام): لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثمّ قال: يا قنبر أدخلها بيتاً مع امرأة تعدّ أضلاعها، فقال زوجها: يا أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا آمن عليها رجلًا، و لا أئتمن عليها امرأةً، فقال علي (عليه السّلام): عليّ بدينار الخصيّ، و كان من صالحي أهل الكوفة، و كان يثق به، فقال له: يا دينار أدخلها بيتاً، و عرها من ثيابها، و مرها أن تشدّ مئزراً، و عدّ أضلاعها، ففعل دينار ذلك، فكان أضلاعها سبعة عشر: تسعة في اليمين، و ثمانية في اليسار، فألبسها عليّ (عليه السّلام) ثياب الرجال، و القلنسوة، و النعلين، و ألقى عليه الرداء، و ألحقه بالرجال، فقال زوجها: يا أمير المؤمنين (عليه السّلام) ابنة عمّي، و قد ولدت منّي، تلحقها بالرجال؟ فقال: إنّي حكمت عليها بحكم اللَّه، إنّ اللَّه تبارك و تعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، و أضلاع الرجال تنقص، و أضلاع النساء تمام [١].
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٨٨، أبواب ميراث الخنثى ب ٢ ح ٥.